تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفي إشارة السبق : « وحصول النصاب . وهو بعد المؤن وحق السلطان ، خمسة أوسق » « 1 » . وفي السرائر : « إذا بلغ كلّ صنف منها بانفراده خمسة أوسق . . . بعد المؤن التي تنمى الغلة بها وتزيد ولها فيها صلاح إمّا من حفاظ أو زيادة ريع فيها ، وبعد حق المزارع وخراج السلطان ان كانت الأرض خراجية » . وفيها أيضا : « بعد اخراج المؤن المقدم ذكرها أولا ومقاسمة السلطان ان كانت الأرض خراجية » « 2 » . وفي الشرائع : « ولا تجب الزكاة إلّا بعد اخراج حصّة السلطان والمؤن كلها على الأظهر » « 3 » . وبهذا أفتى أيضا في النافع والمعتبر والقواعد والارشاد والمختلف والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير والتبصرة والبيان والدروس وجامع المقاصد والموجز وكشف الالتباس ومجمع البرهان والمصابيح والرياض وغيرها على ما حكى عن بعضها . قال في المنتهى : « زكاة الزرع والثمار بعد المؤونة كأجرة السقي والعمارة والحصاد والجذاذ والحافظة . . . والأقرب الأوّل . لنا انّه مال مشترك بين المالك والفقراء ، فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، ولأنّ المؤونة سبب في الزيادة فتكون على الجميع ، ولأنّ الزام المالك بالمئونة كلها حيف عليه واضرار به وهو منفي ، ولأنّ الزكاة مساواة فلا يتعقب الضرر ، ولأنّها في الغلّات تجب في النماء واسقاط حقّ الفقراء من المؤونة مناف » « 4 » .

[ يستدل على استثناء المؤن بوجوه ]

وكيف كان فيستدل على استثناء المؤونة بوجوه : الأول : الأصل ، للشك في تعلق الزكاة بما يعادل المؤونة ، والأصل البراءة . وفيه : انّه لا يقاوم الدليل ، فالاستدلال به يتوقّف على عدم صحة ما يستدل به صاحب
هامش
( 1 ) - الجوامع الفقهية / 83 . ( 2 ) - السرائر / 100 و 103 . ( 3 ) - الشرائع 1 / 153 . ( 4 ) - المنتهى 1 / 500 .