. . . . . . . . . .
شرح
وفي موضع من المبسوط : « وكلّ مئونة تلحق الغلات إلى وقت اخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين » « 1 » .
نعم ، في عبارة منه قبل ذلك : « فالنصاب ما بلغ خمسة أو ساق بعد اخراج حقّ السلطان والمؤن كلّها » « 2 » .
وربّما يحتمل الجمع بينهما بكون المراد بالعبارة الأولى المؤن اللاحقة على وقت التعلق ، أو ان الواجب على ربّ المال أداء المؤن كلّها وان جاز له استثناؤها من المال .
وبالجملة فظاهر الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط عدم استثناء المؤن . وحكى ذلك عن يحيى بن سعيد في الجامع أيضا .
ففي المدارك عنه : « والمؤونة على ربّ المال دون المساكين اجماعا إلّا عطاء ، فانّه جعلها بينه وبين المساكين » . ثمّ قال : « ويزكى ما خرج من النصاب بعد حق السلطان ولا يندر البذر ، لعموم الآية والخبر ، ولان أحدا لا يندر ثمن الغراس وآلة السقي كالدولاب والناضح وأجرته ، ولا فارق بين الثمرة والغلة . وبذلك قطع جدّي في فوائد القواعد ، فانّه اعترف بانّه لا دليل على استثناء المؤن سوى الشهرة ، وقال : ان اثبات الحكم بشيء بمجرد الشهرة مجازفة » « 3 » .
وفي مفتاح الكرامة : « والى ما في الخلاف مال جماعة كالشهيد الثاني في فوائد القواعد وصاحب المدارك وصاحب المفاتيح . وقد تؤذن به عبارة اللمعة والروضة والميسية والمسالك .
ولم يتعرض له صاحب الوسيلة ، ولا الشيخ في الجمل » « 4 » .
واستظهر عدم استثناء المؤونة في الحدائق أيضا . وقواه الشيخ الأعظم في زكاته . وفي المستمسك جعله أقرب .
ولكن المشهور منّا ذهبوا إلى استثنائها . ففي فقه الرضا الذي قرّبنا كونه رسالة علي ابن
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 217 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 214 .
( 3 ) - المدارك / 304 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، كتاب الزكاة / 99 .