تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفي موضع من المبسوط : « وكلّ مئونة تلحق الغلات إلى وقت اخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين » « 1 » . نعم ، في عبارة منه قبل ذلك : « فالنصاب ما بلغ خمسة أو ساق بعد اخراج حقّ السلطان والمؤن كلّها » « 2 » . وربّما يحتمل الجمع بينهما بكون المراد بالعبارة الأولى المؤن اللاحقة على وقت التعلق ، أو ان الواجب على ربّ المال أداء المؤن كلّها وان جاز له استثناؤها من المال . وبالجملة فظاهر الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط عدم استثناء المؤن . وحكى ذلك عن يحيى بن سعيد في الجامع أيضا . ففي المدارك عنه : « والمؤونة على ربّ المال دون المساكين اجماعا إلّا عطاء ، فانّه جعلها بينه وبين المساكين » . ثمّ قال : « ويزكى ما خرج من النصاب بعد حق السلطان ولا يندر البذر ، لعموم الآية والخبر ، ولان أحدا لا يندر ثمن الغراس وآلة السقي كالدولاب والناضح وأجرته ، ولا فارق بين الثمرة والغلة . وبذلك قطع جدّي في فوائد القواعد ، فانّه اعترف بانّه لا دليل على استثناء المؤن سوى الشهرة ، وقال : ان اثبات الحكم بشيء بمجرد الشهرة مجازفة » « 3 » . وفي مفتاح الكرامة : « والى ما في الخلاف مال جماعة كالشهيد الثاني في فوائد القواعد وصاحب المدارك وصاحب المفاتيح . وقد تؤذن به عبارة اللمعة والروضة والميسية والمسالك . ولم يتعرض له صاحب الوسيلة ، ولا الشيخ في الجمل » « 4 » . واستظهر عدم استثناء المؤونة في الحدائق أيضا . وقواه الشيخ الأعظم في زكاته . وفي المستمسك جعله أقرب . ولكن المشهور منّا ذهبوا إلى استثنائها . ففي فقه الرضا الذي قرّبنا كونه رسالة علي ابن
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 217 . ( 2 ) - المبسوط 1 / 214 . ( 3 ) - المدارك / 304 . ( 4 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، كتاب الزكاة / 99 .
كتاب الزكاة — صفحة 44 | الشيخ المنتظري