هل الزكاة بعد اخراج المؤن ؟
[ الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ]
[ مسألة 16 ] : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ( 1 ) ، من غير فرق بين المؤن السابقة على زمان التعلّق واللاحقة .
شرح
( 1 ) هذه هي المسألة الرابعة من المسائل الأربع . ولا يخفى ان أصل البراءة يقتضي استثناء المؤن مطلقا ، للشك في تعلّق الزكاة بما يعادلها والأصل البراءة . والقاعدة تقتضي استثناء المؤن اللاحقة دون السابقة على التعلق ، بناء على القول بالشركة . إذ قبل التعلق لا شركة بين المالك والفقير ، بل المال ممحض للمالك ، فعليه مئونته . وامّا بعده فمقتضى شركة المال بينهما وكون تصرفات المالك جائزة وكون سهم الفقراء أمانة في يده إلى زمان الأداء هو كون المؤونة عليهما بالنسبة ، إذ من له الغنم فعليه الغرم .
وجمهور أهل الخلاف على عدم استثناء المؤن . والمشهور بين فقهائنا ولا سيّما القدماء منهم استثناؤها مطلقا ، خلافا للشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط .
ففي الخلاف ( المسألة 77 ) : « كلّ مئونة تلحق الغلات إلى وقت اخراج الزكاة على ربّ المال . وبه قال جميع الفقهاء إلّا عطا ، فانّه قال : المؤونة على ربّ المال والمساكين بالحصّة . دليلنا قوله « ع » : فيما سقت السماء العشر أو نصف العشر . فلو ألزمناه المؤونة لبقى أقل من العشر أو نصف العشر » « 1 » .
ولا يخفى ان ما ادعاه هو اجماع فقهاء السنة لا فقهائنا .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 296 .