فلا يضمن حينئذ حصّة الفقراء من الزائد .
ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها إذا كان الظلم عاما ، وامّا إذا كان شخصيّا فالأحوط الضمان فيما أخذ من غيرها ، بل الأحوط الضمان فيه مطلقا وإن كان الظلم عاما ، وامّا إذا أخذ من نفس الغلّة قهرا فلا ضمان إذ الظلم حينئذ وارد على الفقراء أيضا .
شرح
وفيه أيضا : « وهل يلحق بحصة السلطان ما يأخذه الجائر من الأراضي الغير الخراجية كالموات وأرض الصلح والأنفال ؟ الظاهر ذلك ، لجريان السيرة من صدر الإسلام على المعاملة مع الجائر معاملة السلطان العادل في ترتيب أثر الخراج على ما يأخذه بهذا العنوان ولو من غير الأرض الخراجية . ولو منعنا هذه السيرة أو صحتها أي كشفها عن امضاء المعصوم فهو من المؤونة التي سيأتي الكلام فيها ، وان كان الغالب على الظنّ انّ مراد الأصحاب بحصة السلطان في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم المحكية ما يعمّه » « 1 » .
أقول : الظاهر صحّة ما ادّعاه من السيرة في المسألتين . والحكمة التي لاحظها الأئمة - عليهم السلام - في تنفيذ اعمال الجائرين ، أعني تسهيل الأمر على الشيعة جارية في جميع الشقوق . وامّا ما ادّعاه من كون المأمون من سلاطين الشيعة فالظاهر عدم صحّته ، فان معاملاته السياسية مع الرضا - عليه السلام - لا تدلّ على تشيعه ، إذ السياسات الباطلة في معزل عن الدين والمذهب ، بل قتله له - عليه السلام - يبطل تشيعه .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 64 .