تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
الأجرة ولو بالمقاسمة ، سواء في ذلك العادل والجائر إلّا ان يأخذ الجائر ما يزيد على ما يصلح كونه اجرة عادة ، فلا يستثنى الزائد إلّا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكّن المالك من منعه منه سرّا أو جهرا ، فلا يضمن حصّة الفقراء من الزائد » « 1 » . هذا . ولكن شمول حصة السلطان وعنوان الخراج له محلّ تأمل ، بل منع . نعم ، لو أخذ الزائد من عين الغلّة ولم يتمكن المالك من منعه كان من قبيل غصب العين الزكوية الذي لا ضمان فيه للزكاة ، سواء كان الظلم عاما أو خاصا . وان أخذ من غير العين دار الأمر مدار عدّة عرفا من مئونة الزرع والثمرة . ولعله يفرق عندهم بين صورة العموم والخصوص ، فعلى الأول يعدّ عرفا من مئونتهما دون الثاني ، فتدبر . وقد يستدل لاستثناء المأخوذ زائدا برواية سعيد الكندي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : انّي آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ؟ قال : اعطهم فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ؟ قال : انّما زادوا على أرضك « 2 » . بتقريب ان الزائد يجب اعطاؤه كالخراج . وانه من مئونة الأرض مثله ، فتأمّل . تنبيه : هل الخراج على فرض استثنائه يختصّ بما يأخذه السلطان العادل ، أو الأعم منه ومن الجائر من السّنة ، أو الأعم منهما ومن الجائر من الشيعة ؟ ثم هل يراد به ما يؤخذ من الأراضي المفتوحة عنوة ، أو الأعم منها ومن الأنفال كأرض الموات والمفتوحة صلحا ونحوهما ؟ ففي مصباح الفقيه ما ملخصه : « ثم لا يخفى عليك ان ليس المراد بالسلطان خصوص السلطان العادل ، بل أعم منه ومن المخالفين الذين كانوا يدّعون الخلافة ، كما هو الشأن بالنسبة إلى الموجودين حال صدور الاخبار . وهل يعمّ سلاطين الشيعة ؟ الظاهر ذلك ، إذ المنساق منه كلّ متغلب مستول على جباية الخراج والصدقات ، كما يؤيد ذلك ما جرى عليه سيرة المسلمين في عصر الرضا من المعاملة مع المأمون معاملة غيره » .
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 44 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 16 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، الحديث 10 .