[ الزكاة بعد إخراج الخراج وما يؤخذ ظلما ]
بل ما يأخذه باسم الخراج أيضا ( 1 ) ، بل ما يأخذه العمّال زائدا على ما قرّره السلطان ظلما إذا لم يتمكّن من الامتناع جهرا وسرّا ( 2 ) .
شرح
للمسلمين ولا تورث ولاتباع . فالخراج في الحديث أيضا يراد به الزكاة ، فلا تجب اعادتها .
ومنها أيضا خبر أبي كهمس ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه « 1 » . والجواب الجواب .
فتلخص ممّا ذكرنا بطوله ثبوت الزكاة في أرض الخراج أوّلا ، وكونها بعد حقّ المقاسمة ثانيا ، وامّا استثناء الخراج بالمعنى الأخص فلم نجد به نصا . اللهم إلّا عبارة فقه الرضا الآتية .
( 1 ) هذه هي المسألة الثالثة من المسائل الأربع التي أشرنا إليها . وقد يتوهّم ان استثناء الخراج من المسائل المسلّمة عند الأصحاب ولو لم نقل باستثناء المؤونة ، بل قد يتوهم كونه اجماعيا . واستدل عليه مضافا إلى ذلك بالاخبار الثلاثة الّتي استدل بها على استثناء حق المقاسمة بتقريب مرّ .
أقول : قد عرفت مفصلا ان معقد اجماع الخلاف كون أرض الخراج للمسلمين . ومعقد اجماع المعتبر وجوب الزكاة في أرض الخراج في قبال أبي حنيفة . ومعقد عدم الخلاف في الحدائق والجواهر استثناء حصّة السلطان وهي المذكورة في أكثر كتب الأصحاب ومنها الشرائع . والحصة ظاهرة في السهم المشاع أعني حق المقاسمة . نعم ، صرّح في المسالك وجامع المقاصد والحدائق بكونها أعمّ ولكن ليس هذا اجماعا . والاخبار الثلاثة أيضا لم نستفد منها سوى استثناء حقّ المقاسمة كما مرّ ، فراجع . فلا دليل على استثناء خصوص الخراج بعنوانه . ولذا صرح في التّذكرة بعدم استثنائه مع تصريحه فيها وفي القواعد باستثناء حصّة السلطان . وقد عرفت ان القاعدة أيضا تقتضي استثناء حقّ المقاسمة بخلاف الخراج . فما في الجواهر في ردّ العلامة : « وهو كما ترى محجوج بالنصّ والفتوى » هو كما ترى .
نعم ، لو أخذ من العين قهرا جاز اخراجه . كما انّه لو قلنا باستثناء المؤونة فالخراج أيضا من أفرادها . وفي عبارة فقه الرضا الآتية التصريح باستثنائهما معا ، فانتظر .
( 2 ) في المسالك : « والمراد بحصّة السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 10 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 3 .