. . . . . . . . . .
شرح
وجوبها فيها ، فيحكم بالوجوب مع الاشتراط وعدمه مع عدمه ، ويحمل قوله : « وليس على أهل الأرض اليوم زكاة » على فرض عدم الاشتراط ، واستثناء ما اقطعه الرسول على فرض الاشتراط .
ولكن مرّ ان وجوب الزكاة في أرض الخراج اجماع منّا . وبه قال أكثر أهل السنة .
والقاعدة أيضا تقتضي ذلك ، لتعدّد الموضوع . فيجب طرح الاخبار المعارضة ، أو تأويلها .
ومنها أيضا صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النّصف هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال : لا . قال : وسألته عن المزارعة وبيع السنين . قال : لا بأس « 1 » .
ويجاب عنها أيضا بأحد الأجوبة الثلاثة الّتي مرّت . واحتمال ارجاع الضمير في قوله :
« في حصته » إلى السلطان قريب جدا ، كما لا يخفى .
ومنها أيضا خبر سهل بن اليسع ، انّه حيث أنشأ سهلآباد وسأل أبا الحسن موسى - عليه السلام - عمّا يخرج منها ما عليه ؟ فقال : إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء وان لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك اخراج عشر ما يكون فيها « 2 » . ويجري فيه الأجوبة الثلاثة .
ولا يخفى ان إنشائه سهلآباد يستفاد منه كونه مواتا قبل إنشائه . فلم يكن من أرض الخراج . فيقرب جدا كون الخراج المأخوذ منه بعنوان الزكاة ، فلا يجب اعادتها بمقتضى الأخبار المستفيضة المشار إليها .
ومنها أيضا صحيحة رفاعة بسند الشيخ ، وخبره بنقل الكليني ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها إلى السلطان هل عليه فيها عشر ؟ قال : لا « 3 » . والجواب الجواب .
ولعلّ الإرث والاشتراء يستفاد منهما عدم كون الأرض أرض خراج ، فانّها ملك
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 10 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 10 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .