. . . . . . . . . .
شرح
يظهر من الصحيحة ان الامام يعطى من لا يعرف من سهم المؤلفة وان سهم غير المؤلفة والرقاب خاصّ بخصوص من يعرف فسهم العاملين أيضا يختص بمن يعرف . واحتمال كون المراد العموم والخصوص بحسب الإسلام والكفر خلاف ظاهر السياق فتدبر .
[ ما استدل به على اعتبار العدالة ]
واما العدالة ، فاستدل عليها تارة بما حكى من الاجماع ، وأخرى بعدم كون الفاسق أمينا مع وضوح اشتراط الأمانة ، واشتراطها صريحا في صحيحة بريد وعبارة نهج البلاغة . أقول : قد مرّ الكلام في الإجماع . واستلزام الأمانة للعدالة ممنوع ، إذ قد يفرض كون الشخص أمينا موثوقا به مع ارتكابه لبعض المعاصي غير المرتبطة بعمله . نعم ، يمكن دلالة قوله « ع » في نهج البلاغة : « ولا تأمنن عليها إلّا من تثق بدينه » على اعتبار العدالة بالمعنى المصطلح ، بل على اعتبار الايمان أيضا . فالأحوط اعتبارهما . ولكن يمكن ان يقال إن المستفاد من العبارة اعتبار العدالة والايمان فيمن يستأمن على المال ، ويجعل زمام اختياره بيده ، فلا تشمل العمال الذين لا مساس لهم مستقيما بنفس المال ولا يتمكنون من سرقتها والخيانة فيها ، فتدبر .[ ما استدل به على اعتبار الحرّية ]
واما الحرّية ، فقد مرّ عن المبسوط اعتبارها ، وعن الشرائع التردد فيه . وفي المعتبر : « وعندي في اشتراط الحرية والفقه تردّد ، إذ الغرض يحصل بإذن المولى وسؤال العلماء . لا يقال : العامل يستحق نصيبا ، والعبد لا يملك ، ومولاه لم يعمل . لأنا نقول : عمل العبد كعمل المولى » « 1 » . وفي المختلف : « شرط الشيخ في المبسوط كون العامل حرّا ، والأقوى عدم الاشتراط . لنا انه نوع إجارة ، والعبد من أهلها ، فجاز من العامل ان يكون عبدا » « 2 » . أقول : ما يمكن ان يستدل به على اعتبار الحرية أمور : الأوّل : ما مرّ في نظيرها من أن العمالة ولاية فلا تناسب الرقية ، مع كون الرق بنفسه مولّى عليه .هامش
( 1 ) - المعتبر / 279 .
( 2 ) - المختلف 1 / 185 .