تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
للمولّى عليه أو لغير المؤمن تصديها . إذا عرفت هذا فلنرجع إلى بيان الشرائط التي تعرض لها المصنف ، والاستدلال عليها . فنقول :

[ ما استدل به على اعتبار التكليف ]

اما التكليف فاستدل على اعتباره ، أولا : بالإجماع . وثانيا : بان العمالة ولاية ، فلا يتصدى لها من يكون محجورا مولّى عليه . وثالثا : بعدم كونه حفيظا ، وقد اشترط في صحيحة بريد وعبارة نهج البلاغة . أقول : قد مرّ الاشكال في الاجماع ، وفي كون جميع اقسام العمل من قبيل الولاية . وعدم الحفظ في المراهق ، بل وبعض أقسام المجانين ممنوع .

[ ما استدل به على اعتبار الايمان ]

واما الايمان ، فاستدل عليه أولا بالإجماع . وثانيا بان العمالة نيابة عن الامام وغصن من شجرة الولاية التي لا ينالها الظالمون . وثالثا بعدم العدالة . ورابعا بالأخبار المستفيضة الدالة على اشتراط الايمان ، والمنع عن وضع الزكاة فيمن لا يعرف . أقول : قد مرّ الجواب عن الأولين . ويرد على الثالث توقفه على اشتراط العدالة بالمعنى الأخص . وسيأتي البحث عنها وعلى الرابع ظهور الأخبار في كون محطّ النظر فيها سهم الفقراء والمساكين ، فلا تشمل العمّال عليها ، فراجع الوسائل ج 6 الباب الخامس من أبواب المستحقين . نعم ، ربما يستفاد من صحيحة زرارة ، ومحمّد بن مسلم اعتباره في العمال أيضا ، فإنهما قالا لأبي عبد اللّه - عليه السلام : أرأيت قول اللّه - تبارك وتعالى : انّما الصدقات . . . أكل هؤلاء يعطى وان كان لا يعرف ؟ فقال : ان الامام يعطى هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة . قال زرارة : قلت فان كانوا لا يعرفون ؟ فقال : يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وانما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فاما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه دون الناس ، ثم قال : سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص . . . « 1 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .