. . . . . . . . . .
شرح
يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه - عزّ وجل - للعاملين عليها ، فنحن أولى به ، فقال رسول اللّه « ص » : يا بني عبد المطلب ( هاشم ) ! ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة ( إلى أن قال ) : أتروني مؤثرا عليكم غير كم « 1 » ؟ .
هذا ، مضافا إلى الأخبار المطلقة المستفيضة ، بل المتواترة اجمالا ، المروية بطرق الفريقين ، الحاكمة بعدم حلية الصدقة على بني هاشم أو آل محمّد ، المعمول بها عند الفريقين . فان اطلاقها يشمل العاملين أيضا .
والنسبة بينها وبين كل واحد من الأصناف كالعاملين مثلا وان كانت بنحو العموم من وجه فيتعارضان في مورد الاجتماع اعني العامل الهاشمي مثلا ومقتضى القاعدة سقوطهما .
ولكن يمكن ان يجاب عن ذلك أولا بان الأصل بعد التساقط هنا الاشتغال .
وثانيا بان الظاهر ملاحظة النسبة بين هذه الأخبار وبين مجموع الأصناف الثمانية ولحاظها موضوعا موحدا ، فيصير موضوع هذه الأخبار خاصا بالنسبة إليها ، والا لزم طرح هذه الأخبار وعدم بقاء مورد لها . نظير ما ذكروه في ملاحظة النسبة بين أدلة نفي العسر والحرج والضرر ، وبين الأدلة الأولية على فرض انكار حكومتها عليها . وقد يعبر عن ذلك بالتوفيق العرفي بين الدليلين ، أو تقديم ظهور الخاص على العام .
ولعله إلى ما ذكرنا أشار في الجواهر حيث قال : « والتعارض بينه وبين الآية وان كان من وجه لكن يرجح عليه من وجوه » « 2 » .
ويحتمل ان يكون مراده كون الآية عامة بالنسبة إلى الهاشمي وغيره ، وخاصة بالصدقة الواجبة ، والأخبار عامة بالنسبة إلى الواجبة والمندوبة ، وخاصة بالنسبة إلى الهاشمي ، فيقع التعارض في الصدقة الواجبة بالنسبة إلى الهاشمي .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 335 .