. . . . . . . . . .
شرح
قدر الواجب وصفته ومصرفه . ويختلف ذلك باختلاف حال العامل بالنسبة إلى ما يتولاه من الأعمال . ويظهر من المعتبر الميل إلى عدم اعتبار الفقه في العامل والاكتفاء فيه بسؤال العلماء ، واستحسنه في البيان . ولا بأس به » . انتهى ما في المدارك « 1 » .
ومراده بقول أمير المؤمنين « ع » ما في صحيحة بريد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول :
بعث أمير المؤمنين « ع » مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد اللّه انطلق . . . وكن حافظا لما ايتمنتك عليه ، راعيا لحق اللّه فيه ، حتى تأتي نادي بني فلان . . . حتى تأخذ حق اللّه في ماله فإذا قبضته « 2 » . . .
وفي نهج البلاغة : « ولا تأمنن عليها إلّا من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين ، حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم . ولا توكل بها إلّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا غير معنف ولا مجحف . . . » « 3 » .
ولا يخفى عدم دلالة الصحيحة على اعتبار التكليف ولا العدالة المصطلحة ، بل على اعتبار الأمانة وكون الشخص حفيظا للمال . نعم قوله « ع » في نهج البلاغة : « ولا تأمنن عليها إلّا من تثق بدينه » لعله يدل على اعتبار العدالة بالمعنى الأخص الذي يعتبر فيه الايمان أيضا ، مضافا إلى الإسلام .
وفي الجواهر بالنسبة إلى اعتبار التكليف قال : « بلا خلاف أجده فيه ولا اشكال . فلا يجوز عمالة الصبي والمجنون ولو باذن وليهما ، لأنها نيابة عن الإمام في الولاية على قبض مال الفقراء وحفظه لهم ، وهما قاصران عن ذلك » .
وبالنسبة إلى اعتبار الإيمان قال : « لعدم جواز هذه الولاية لغيره ، إذ هي غصن من شجرة العهد الذي لا يناله الظالمون ، مضافا إلى عموم ما دل على عدم جواز اعطائهم الصدقات وإلى عدم عدالتهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - المدارك / 315 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 .
( 4 ) - الجواهر 15 / 334 .