. . . . . . . . . .
شرح
الخراج ، كما أفتى به أبو حنيفة وأتباعه .
فمنها ما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : في زكاة الأرض إذا قبلها النبي « ص » أو الامام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبّل زكاة إلّا أن يشترط صاحب الأرض ان الزكاة على المتقبل . فان اشترط فان الزكاة عليهم وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلّا على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرسول « ص » « 1 » .
وقد حملها الشيخ ، وكذا غيرها من الأخبار الآتية على عدم وجوب الزكاة في جميع ما خرج من الأرض وإن كان يلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة . واستشهد لذلك بما في صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم السّابقة من قوله - عليه السلام - : « وليس على جميع ما اخرج اللّه منها العشر . وانّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » . هذا .
وامّا قوله : « وليس على أهل الأرض اليوم زكاة » فلعلّه كان من جهة اجزاء ما يأخذه سلطان الجور منهم بعنوان الزكاة ، أو اجزاء ما يأخذه بعنوان الخراج ظلما .
ولعلّهم كانوا لا يأخذون ممّا أقطعه الرسول شيئا ، فلذلك استثناه .
ويمكن أيضا حملها المرسلة وكذا الاخبار الآتية على التقية ، كما اختاره في الحدائق .
ويمكن أيضا حملها على كون المأخوذ باسم الخراج عبارة عن الخراج والزكاة معا . إذا الظاهر انّهم كانوا يحسبون المجموع ويأخذونه دفعة واحدة . فوزان هذه الأخبار وزان الأخبار المستفيضة الحاكمة بكفاية ما يأخذونه بعنوان الزكاة وعدم وجوب اعادتها ، فراجع الباب العشرين من أبواب المستحقين من الوسائل .
وما يستفاد منه لزوم الإعادة يحمل على الاستحباب ، أو على صورة الأداء إلى الجائرين بالاختيار . هذا .
ولو لم يكن في البين اجماع وكانت المرسلة معتبرة أمكن أن تجعل شاهدة للجمع بين الأخبار السابقة الحاكمة بوجوب الزكاة في أرض الخراج ، والاخبار الآتية الحاكمة بعدم
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 4 .