. . . . . . . . . .
شرح
ما قيل أخرج أحمد بن محمد بن خالد من قم بروايته عن الضعفاء ، فكيف يروي هو بنفسه عنهم ؟ فيثبت بذلك وثاقة ابن اشيم . هذا ، مضافا إلى نقل الصدوق أيضا عنه . وثانيا بان أحمد بن محمد بن عيسى من الطبقة السابعة ، وصفوان والبزنطي من السادسة ، فيجوز نقله عنهما بلا واسطة . فلعلّه سمع الحديث من البزنطي تارة بواسطة ابن اشيم ، وتارة بلا واسطة .
والأصل عدم النقيصة في السند والمتن .
وكيف كان فالروايتان تدلان على ثبوت الزكاة في أرض الخراج وكونها بعد حقّ المقاسمة كما هو واضح .
وربّما يتوهم دلالة الروايتين ولا سيّما الأولى منهما على استثناء الخراج أيضا وكون الزكاة بعده ، بتقريب انّ السؤال في ابتدائهما عن الخراج بنحو الاطلاق وقبالة الأرض أيضا أعمّ من الخراج والمقاسمة .
ويرد عليه أولا ان لفظ الحصص ظاهر في السهم المشاع ، فيراد بها الباقي بعد حقّ المقاسمة . وثانيا انّ قوله : « سوى قبالة الأرض » لا يراد به استثناء قبالة الأرض وكون الزكاة في غيرها ، بل يراد به وجوب الزكاة مضافا إلى الخراج . كيف ؟ ولو أريد به الاستثناء لزم أن يقال : « في سوى قبالة الأرض » ويراد بها الأعمّ من حقّ المقاسمة وممّا يعادل الخراج من الغلة . إذ المستثنى على القول به ليس نفس الخراج ؛ بل ما يعادله من الغلة ، ولا يخفى تكلّف ذلك ، فتدبّر .
وقد يتوهّم انّ الحصص في الروايتين ليست في قبال حصّة السلطان ؛ بل يراد بها حصص المتقبلين بعضها في قبال بعض بان اشتركوا في الزرع ، فيجب أن يبلغ حصّة كلّ منهم النصاب .
وفيه - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر - ان مقتضى ذلك عدم دلالة الروايتين لا على استثناء الخراج ولا على استثناء حقّ المقاسمة ، لما عرفت من عدم دلالة قوله : « سوى قبالة الأرض » على الاستثناء وكون الزكاة في سواها .
وبالجملة فالروايات الثلاث في الباب السابع من الوسائل تدلّ على المسألتين ، ولا دلالة لها على استثناء الخراج أصلا .
وتعارض هذه الروايات روايات أخر ربّما يستفاد منها عدم وجوب الزكاة في أرض