تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
زكاته إلى غير العارف ، فيكون السؤال عن العارف الذي ادّى زكاته إلى غير العارف جهلا بالمسألة . والمحتملات في الذيل أيضا ثلاثة ترجع إلى ستة . الأوّل : ان يراد انه حيث لم يعرف ولم يجد لها اهلا ادّاها إلى غير الأهل مع العلم بكونه غير الأهل ، كمن اجتهد في طلب من يعرف فلما لم يجد من يعرف ادّاها إلى غيره بتخيل جوازه . الثاني : انه ادّاها إلى غير الأهل اشتباها بالشبهة الموضوعية ، بان تخيل كونه ممن يعرف ثم بان خلافه . الثالث : انه ادّاها إلى غير الأهل اشتباها بالشبهة الحكمية ، بان لم يعلم أن مصرفها من يعرف فاداها إلى غير من يعرف ثم بان له الحكم . وفي كل من الثلاثة اما ان يراد بالأهل وغير الأهل مطلقهما فيشمل الفقير والغني أيضا ، واما ان يراد بقرينة السياق خصوص من يعرف ومن لا يعرف . والاستدلال بالحديث لمسألتنا ، اعني من اعطى بظن الفقر فبان غنيا ، يتوقف على ترجيح الاحتمال الثاني وحمل الأهل وغير الأهل على مطلقهما ، فيكون الحديث دليلا على التفصيل بين من اجتهد وغيره . ولكن يرد عليه أولا : عدم الدليل على ترجيح الاحتمال الثاني . وثانيا : انه لو سلم فالظاهر من السياق إرادة خصوص من يعرف ومن لا يعرف ، لا مطلق الشروط . وبعبارة أخرى : النظر في الحديث صدرا وذيلا إلى شرط الايمان فقط ، وقد رأيت أن المفيد في المقنعة أيضا حمل الحديث على الشبهة الموضوعية بالنسبة إلى شرط الايمان ، فلا يعارض الحديث للمرسلة لاختلاف موردهما . وثالثا : لو سلم الاطلاق فالنسبة بين الحديث والمرسلة عموم من وجه . وفي مادة اجتماعهما وهو الاشتباه في الأهلية من حيث الفقر مع الاجتهاد تقدم المرسلة ، لأظهريتها ، وعلى فرض التكافؤ تتساقطان ، فيرجع إلى اصالة الاشتغال ، وعموم التعليل بأنه وضعها في غير موضعها .
كتاب الزكاة — صفحة 395 | الشيخ المنتظري