[ لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه ]
نعم ، لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه لا ضمان عليه ( 1 ) ولا على المالك الدافع إليه .
شرح
ضمانها ، ولو كانت غير متعينة بل كانت في ذمته أو في النصاب فدفعها إلى غير المستحق فالأصل يقتضي عدم حصول التخليص بذلك . وظاهر المرسل الضمان في جميع الصور » « 1 » .
وما ذكره من التفصيل بين الزكاة المعزولة وغيرها تفصيل آخر .
ويرد عليه اجمالا صحة الدعوى التي أشار إليها من الضمان بالاتلاف أو الحيلولة وان كانت الزكاة معزولة ، نظير ما إذا كان كتاب زيد عنده أمانة فادّاه إلى عمر واشتباها ولو بحجة شرعية ثم بان الاشتباه ، فان الظاهر ثبوت الضمان لو تلف الكتاب أو لم يمكن ارجاعه .
واستثناء اليد الأمينة مع عدم التعدي والتفريط انما هو في ضمان اليد الثابت بالتلف في يده ، لا في ضمان الإتلاف كما لا يخفى . هذا .
ولكن يمكن ان يستأنس لعدم الضمان بالأخبار المستفيضة الدالة على عدم الضمان فيما إذا بعث زكاة . ماله لتقسم فضاعت ، وقد دل بعضها على عدم الضمان مطلقا ، وبعضها على عدمه ان لم يجد عنده من يدفعها اليه ولا سيما تعليل عدم الضمان في صحيحة محمّد بن مسلم بقوله : « لأنها قد خرجت من يده » . فراجع الوسائل ج 6 الباب 39 من أبواب المستحقين .
واطلاقها يشمل المعزولة وغيرها . اللّهمّ إلّا ان يقال بتحقق العزل بذلك قهرا فتدبّر .
( 1 ) قال في المبسوط : « إذا دفع الامام الصدقة الواجبة إلى من ظاهره الفقر ثم بان انه كان غنيا في تلك الحال فلا ضمان عليه ، لأنه امين وما تعدى ، ولا طريق له إلى الباطن » « 2 » .
وفي المنتهى : « ولو دفع الامام أو نائبه إلى من يظنه فقيرا فبان غنيا لم يضمن الدافع ولا المالك بلا خلاف . اما المالك فلانه ادّى الواجب وهو الدفع إلى الامام فيخرج عن
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 238 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 260 .