. . . . . . . . . .
شرح
الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه . وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، انّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك « 1 » : ودلالتها على المسألتين واضحة .
وقد يتوهّم انّ السؤال وإن كان عن صورة المزارعة ولكن الجواب عام لكل ما قاطع السلطان عليه ، فيشمل الخراج أيضا والسؤال غير مخصّص .
ولكن يرد عليه انّه في آخر الجواب أيضا صرح بالمقاسمة . والاطمينان بإرادة العموم مع خصوصية الصدر والذيل لا يحصل قطعا .
هذا مضافا إلى انّ الخراج بنفسه ليس فيما اخرج اللّه ، بل في ذمة المزارع . اللهم إلّا ان يراد بقوله : « الذي قاطعك عليه » الأعمّ منه وممّا يعاد له ولكنّه بعيد .
ومنها خبر علي بن أحمد بن اشيم ، عن صفوان والبزنطي ، قالا ذكرنا له ( أي الرضا « ع » ) الكوفة وما وضع عليها من الخراج ( إلى أن قال ) : وما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام ، يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه « ص » بخيبر . وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم « 2 » .
ومنها صحيحة البزنطي ، قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : ما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام ، يقبّله بالذي يرى . وقد قبّل رسول اللّه « ص » خيبر . وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر « 3 » .
والروايتان مفصلتان ، متعرضتان لحكم الأراضي . وذكرهما بتمامهما في الوسائل في الباب 72 من كتاب الجهاد ؛ ومضمونهما متقارب . وكلاهما عن الرضا - عليه السلام - والراوي عنه في إحداهما صفوان والبزنطي ، وفي الأخرى البزنطي . وسند الثانية صحيح .
وفي الأولى علي بن أحمد بن اشيم وهو مجهول . فربّما يقرب إلى الذهن بسبب وحدة المضمون والراوي والمروي عنه وحدة الروايتين وسقوط ابن اشيم عن الثانية ، فتسقط عن الاعتبار .
ولكن قد يمنع ذلك أولا بان الراوي عن ابن اشيم هو أحمد بن محمد بن عيسى وهو على
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 3 .