تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي جامع المقاصد : « المراد به ( حصة السلطان ) الخراج أو قسمتها ولو كان السلطان جائرا » « 1 » . ولا يخفى ان اطالتنا للبحث لغرض الردّ على من زعم تحقق الاجماع على اخراج الخراج قبل الزكاة . فمعقد الاجماع في الخلاف كون أرض الخراج للمسلمين . ومعقده في المعتبر وجوب الزكاة في حاصل الأرض الخراجية . ومعقده في الحدائق كون الزكاة بعد حصّة السلطان الظاهرة في السهم المشاع ، يعني حقّ المقاسمة . وكذا معقد عدم الخلاف المدعى في الجواهر . نعم ، فسّرها في الحدائق والمسالك وجامع المقاصد بالأعمّ . ولكن نظرهم ليس اجماعا في المسألة . ولذا ترى العلامة مع استثنائه حصة السلطان في القواعد والتذكرة قال في التذكرة : « تذنيب : لو ضرب الامام على الأرض الخراج من غير حصة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع لأنّه كالدين » « 2 » . وبالجملة ادعاء الاجماع في استثناء الخراج بلا وجه . نعم ، ادّعاؤه في استثناء حصّة السلطان ، أعني حقّ المقاسمة لا يخلو من وجه ، لعدم الخلاف فيه . والشيخ أيضا في النهاية استثنى مقاسمة السلطان ، كما تأتي عبارته . وكيف كان فاستثناء حقّ المقاسمة بلا اشكال ، فانّه مطابق للقاعدة . حيث انّ الحاصل والثمرة حين انعقاد الحبّ وبدوّ الصلاح بنحو الشركة ، فلا يجب على العامل زكاة حصة السلطان . وكذلك وجوب الزكاة في حاصل الأرض الخراجية أيضا على القاعدة ، لتعدّد موضوع الخراج والزكاة . فموضوع الخراج الأرض الخراجية ، وموضوع الزكاة الغلات الأربعة . وكلّ موضوع يقتضي حكم نفسه ويجلبه . فالمسألتان على وفق القاعدة ، والاخبار أيضا تدلّ عليهما . فمنها صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعا ، عن أبي جعفر « ع » انّهما قالا له : هذه
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 1 / 149 . ( 2 ) - التذكرة 1 / 220 .