تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة أو غيرهم - فالظاهر الجواز ( 1 ) .
شرح
شرطا له لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . بل قلّ ما لا يوجد شيء ما للميت ، فحمل الأخبار على صورة عدم التركة ، حمل على فرد نادر . الثاني : ما ذكره على مبناه من انتقال جميع التركة إلى الوارث ، فيكون الميت عاجزا . ويرد على الأول منع كون اخبار الاحتساب في مقام البيان من كل جهة . ولو سلّم فالاطلاق فيها يقيد بصحيحة زرارة . وبناء الفقه في جميع الأبواب على تخصيص العمومات ، وتقييد المطلقات وان كان العام والمطلق في لسان النبي « ص » مثلا ، والخاص والمقيد في لسان العسكري « ع » . ويرد على الثاني منع انتقال مقدار الدين والوصية إلى الوارث ، بل هو يبقى على ملك الميت . وقد حققناه فيما سبق . ولو سلم فلا يكون مقدارهما ملكا طلقا للوارث ، بل يجب اخراج الدين والوصية منه قطعا بمقتضى آيات الإرث ، ويكون رهنا عليهما . فلا تفاوت بين القولين من هذه الجهة . هذا . ومقتضى اطلاق كلام المختلف جواز الأداء وان كانت تركة الميت آلاف ألوف ، وكان الورثة متمكنين جدا وباذلين غير مستنكفين . والالتزام بذلك مشكل جدّا ، بل يبعد جدا التزام العلامة أيضا بذلك . ( 1 ) في البيان : « نعم لو اتلف الوارث المال وتعذر الاقتضاء لم يبعد جواز الاحتساب والقضاء » « 1 » . وفي المسالك : « نعم لو لم يعلم الوارث بالدين ولم يمكن للمدين اثباته شرعا ، أو اتلف الوارث التركة وتعذر الاقتضاء منه جاز الاحتساب على الميت قضاء ومقاصة » « 2 » . ونحو ذلك في الروضة . ونفى عنه البعد في الجواهر اقتصارا في تقييد المطلق على محل اليقين .
هامش
( 1 ) - البيان / 195 . ( 2 ) - المسالك 1 / 60 .