لكن يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ( 1 ) وإلّا لا يجوز .
شرح
بالنسبة إلى الأموات أو الاحياء بلا اذن منهم ، فتدبر .
[ الثالثة من الاخبار ما وردت بالنسبة إلى واجب النفقة ]
وامّا الطائفة الثالثة من الاخبار : فتأتي في الحاشية التالية . ( 1 ) كما عن المبسوط والوسيلة والتذكرة والتحرير والدروس والبيان والمدارك التصريح به ، خلافا لصريح المختلف وظاهر المنتهى ونهاية الشيخ وابن إدريس والشرائع واللمعة ، فجوزوا الوفاء مطلقا كما قيل . ففي المبسوط بعد ما حكم بدخول قضاء الدين عن الحي والميت في سبيل اللّه قال : « وسواء كان الميت الذي يقضي عنه إذا لم يخلف شيئا كان ممن يجب عليه نفقته في حياته أو لم يكن » « 1 » . وفيه أيضا فيما إذا استسلف الوالي بعيرا لزميلين ، قال : « وان ماتا قبل الحول وقبل الوجوب فان الزكاة لا تقع موقعها إلّا ان يكون لم يخلفا شيئا فعندنا يجوز ان يحتسب به من الزكاة » « 2 » . وفي التحرير : « والظاهر أن جواز المقاصة انما هو مع قصور التركة » « 3 » . وفي الدروس : « ويجوز مقاصة غريم المستحق حيا وميتا إذا لم يترك ما يصرف في دينه » « 4 » . ولكن قال في المختلف : « قال ابن الجنيد : ولا بأس أيضا ان يحتسب المزكي بما كان اقرضه الميت من ماله من الزكاة إذا عجز الميت عن أداء ذلك . والأقرب عندي عدم الاشتراط . لنا عموم الامر بجواز احتساب الدين على الميت من الزكاة ، ولأنه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في الحقيقة عاجزا » « 5 » . والظاهر مما حكاه عن ابن الجنيد عجز تركة الميت لا عجزه بنفسه عند حياته . وكيف كان ففي المسألة قولان : الأول : ما ذكره المصنف تبعا للشيخ وغيره منهامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 252 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 229 .
( 3 ) - التحرير 1 / 69 .
( 4 ) - الدروس / 62 .
( 5 ) - المختلف 1 / 183 .