. . . . . . . . . .
شرح
الاشتراط ، وهو الأقوى .
ويدل عليه صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : ان كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ، ولم يقضه من زكاته ، وان لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد احقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا ادّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 1 » .
هذا مضافا إلى أن الظاهر من الآية الشريفة والمنساق منها كون المراد بالغارم الغارم الذي ليس له بإزاء دينه ما يوفّى به ، فلا يشمل الغارم المتمكن من أداء دينه بلا تعب ومشقة . وحيث إن مفاد آيات الميراث كون رتبة الإرث بعد الدين والوصية فتركة المتوفي إذا كانت وافية بدينه فلا محالة تقع بإزائه ، من غير فرق بين كونها من مستثنيات الدين وغيرها ، وبين احتياج الورثة وغيره . فان المستثنيات انما هي بالنسبة إلى الأحياء المحتاجين ، ولا تجري بالنسبة إلى الميت . واحتياج الورثة لا يوجب انتقال الإرث إليهم قبل الدين والوصية ، فيجب صرف التركة في الدين وتأمين الورثة من بيت المال .
هذا .
وكون مورد الصحيحة واجب النفقة لا يوجب الاختصاص به . واستثناء واجب النفقة من مصرف الزكاة انما هو بالنسبة إلى سهم الفقراء والمساكين دون الغارمين ، إذ ليس أداء الدين من النفقة الواجبة على القريب ، كما يدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمّار أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة أيعطى أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال نعم ، ومن احقّ من أبيه ؟ « 2 » .
واما القول الثاني فهو مختار العلامة في المختلف ، ويقتضيه اطلاق الفتاوى في النهاية والشرائع واللمعة وغيرها وان لم يصرحوا بالاطلاق . وقد مرّ استدلال العلامة عليه بوجهين :
الأول : عموم اخبار الاحتساب ، بتقريب انها في مقام البيان ، فلو كان عدم التركة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .