. . . . . . . . . .
شرح
خلاف فيه بين العلماء » « 1 » .
ولعله أراد بالعلماء العلماء من أصحابنا ، وإلّا فبعض فقهاء السنة يخالف بالنسبة إلى الميت .
قال في المعتبر : « ويجوز ان يقضي الدين عن الحي ، وان يقاص بما عليه للمزكى .
ويقضي الدين عمن تجب نفقته مع عجزه عنه لدخوله تحت العموم ولان القضاء هو مصرف النصيب لا تمليك المدين . وكذا لو كان الدين على ميت قضى عنه . وقال احمد وجماعة من الجمهور : لا يقضي ، لان الغارم هو الميت ولا يمكن الدفع اليه ، والغريم ليس بغارم فلا يدفع اليه » « 2 » .
أقول : يظهر منه انه جعل الغارمين في الآية معطوفا على قوله :« فِي الرِّقابِ »، فيكون الغارم مصرفا . وكان احمد جعله معطوفا على الفقراء فادخل عليه لام الملك . ويظهر من تعبيره أيضا انه أراد بالمقاصة ما ذكره في المدارك كما لا يخفى .
وكيف كان فالظاهر أنه لا اشكال عندنا في أصل المسألة ، بل في الجواهر بالنسبة إلى الميت : « بلا خلاف أجده في ذلك بل الاجماع بقسميه عليه » « 3 » .
[ الأخبار الواردة ]
والعمدة هي الأخبار الواردة ، وهي على طوائف : الأولى : ما وردت بالنسبة إلى الحي . الثانية : ما وردت بالنسبة إلى واجب النفقة .[ الأولى : ما وردت بالنسبة إلى الحي ]
اما الأولى : فمنها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الأول - عليه السلام - عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي ان ادعه فاحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم » « 4 » . ومنها موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة . فقال : ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين ،هامش
( 1 ) - المدارك / 317 .
( 2 ) - المعتبر / 280 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 365 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .