تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحادي عشر : قوله - تعالى :« قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »« 1 » بضميمة ما ورد في تفسيره من الخبرين . ففي أحدهما ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « اني أردت ان استبضع بضاعة إلى اليمن ، فاتيت أبا جعفر « ع » فقلت له : اني أريد ان استبضع فلانا ، فقال لي : اما علمت أنه شرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين انهم يقولون ذلك ، فقال لي : صدقهم ، فان اللّه يقول : يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين » « 2 » . وفي الآخر ان أبا عبد اللّه « ع » قال لابنه إسماعيل : يا بنيّ ان اللّه - عز وجل - يقول في كتابه : يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين . يقول يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم » « 3 » . وفيه ان المورد مما يقتضي الاحتياط فيه ترتيب الأثر على قول القائل ، ولعل بناء العقلاء أيضا على الاحتياط فيمن يريدون تسليطه على أموالهم . ولكن الاحتياط في المقام بالعكس ، كما لا يخفى فتأمّل . الثاني عشر : الأخبار الواردة في حكم من نذر جارية للكعبة ، فراجع الوسائل ج 9 الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف . منها ما عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر « ع » قال : سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة ؟ فقال : مر مناديا يقوم على الحجر فينادي الا من قصرت به نفقته ، أو قطع به ، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره ان يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية » . إذ يستفاد من هذه الأخبار قبول دعوى المدّعى من دون احتياج إلى مثبت من يمين أو بينة . وفيه أولا : انه جاء في خبر منها : « قم على الحجر فناد هل من منقطع به ، وهل من محتاج من زوارها ؟ فإذا أتوك فسل عنهم واعطهم واقسم فيهم ثمنها » . وهذا تقييد لبقية الاخبار .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية 61 . ( 2 ) - نور الثقلين ، 2 / 237 ، الحديث 218 . ( 3 ) - نور الثقلين ، 2 / 237 ، الحديث 219 .