تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : ففي خبر ميسر « قال : قلت : لأبي عبد اللّه « ع » : القى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها لك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : نعم ، هي المصدقة على نفسها » « 1 » . وفي خبر الأشعري « قال : قلت للرضا « ع » : الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه ان لها زوجا ؟ فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البينة كان يحد من يشهد ان ليس لها زوج ؟ » « 2 » . وفي صحيحة بريد بن معاوية ان أمير المؤمنين - عليه السلام - امر مصدقه ان يقول لصاحب الأموال : هل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فان قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه « 3 » . . . وفي صحيحة حمّاد ، عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقال لها : اني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري ، فقالت له قد تزوجت زوجا غيرك وحلّلت لك نفسي ، أيصدق قولها ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها « 4 » . هذا ولكن اشترط قبول الدعوى في هذه الرواية بكونها ثقة . ولعله لاستصحاب عدم التحلّل . وفي الحدائق : « قال بعض مشايخنا « رض » : المراد بكونها ثقة اي موثوق باخبارها غير متهمة ، لا الثقة بالمعنى المصطلح . وهو كذلك » « 5 » . أقول : لم يظهر لي مرادهما وهل الثقة بالمعنى المصطلح غير ما ذكره من المعنى ؟ . وكيف كان فالظاهر أن هذا الدليل بضميمة السيرة المتصلة إلى عصر المعصومين - عليهم السلام - أقوى الأدلة في المسألة . وسنعود اليه في آخرها . السابع : استمرار السيرة خلفا عن سلف على صرف الصدقات فيمن يدعى الاستحقاق بلا مطالبة بالبينة أو اليمين . وهذا في الجملة واضح ، ولكن جريانها فيمن ظاهره القوة ولا سيما مع سبق الغنى مشكل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 14 ، الباب 10 من أبواب المتعة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 14 ، الباب 10 من أبواب المتعة ، الحديث 5 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 15 ، الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 . ( 5 ) - الحدائق 12 / 166 .
كتاب الزكاة — صفحة 362 | الشيخ المنتظري