تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

الزكاة بعد اخراج حق المقاسمة والخراج

[ الزكاة بعد اخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ]

[ مسألة 15 ] : انّما تجب الزكاة بعد اخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هاهنا أربع مسائل أصلية يبحث عنها في هذه المسألة والمسألة الآتية : الأولى : هل في الأراضي الخراجية زكاة - مضافا إلى خراجها - أم لا ؟ فعندنا وعند أكثر العامة تجب فيها الزكاة . وقال أبو حنيفة ليس فيها زكاة . الثانية : هل الزكاة بعد حق المقاسمة ، أو في جميع الغلة ؟ الظاهر الاتفاق على انّه بعده . إذ حقّ المقاسمة ثابت بنحو الإشاعة والشركة ، فلا يجب على العامل زكاة إلّا في حصة نفسه . ويدلّ على ذلك اخبار نتعرض لها . الثالثة : لو كان الخراج ثابتا بنحو الإجارة ، لا بنحو المزارعة والمقاسمة فهل الزكاة قبله أو بعده ؟ وبعبارة أخرى : هل الخراج يخرج من الوسط ثم يزكى الباقي ، أو يزكى جميع الغلة ؟ الرابعة : هل الزكاة بعد المؤونة ، أم لا تخرج المؤونة ؟ فهنا أربع مسائل أصلية . وهنا فروع اخر ينبه عليها أيضا . إذا عرفت هذا فنقول : قال في الخلاف ( المسألة 79 ) : « كلّ أرض فتحت عنوة بالسيف فهي أرض لجميع المسلمين : المقاتلة وغيرهم . وللإمام الناظر فيها تقبيلها ممن يراه بما يراه من نصف أو ثلث . وعلى المتقبل بعد اخراج حق القبالة العشر أو نصف العشر فيما