تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
يفضل في يده وبلغ خمسة أوسق . وقال الشافعي : الخراج والعشر يجتمعان في أرض واحدة يكون الخراج في رقبتها والعشر في غلّتها . . . وبه قال الزهري وربيعة ومالك والأوزاعي والليث بن سعد واحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : العشر والخراج لا يجتمعان ، بل يسقط العشر ويثبت الخراج . . . دليلنا اجماع الفرقة والاخبار . . . » « 1 » . ثمّ تعرّض للأخبار الدالة على كون أرض السواد لجميع المسلمين . فالشيخ في هذه المسألة تعرض لثلاث مسائل : كون الأرض المفتوحة عنوة لجميع المسلمين ، وثبوت الزكاة فيها خلافا للحنفية ، وكون الزكاة بعد حقّ المقاسمة . فهل الاجماع الذي ادعاه يرتبط بالجميع أو بالبعض ؟ ربّما ينقدح في الذهن ان تعرّضه أولا للمسألة الأولى ثمّ تعرّضه بعد الاجماع لأخبارها دون اخبار الزكاة وكونها بعد حقّ المقاسمة يوجب ترديدا في إرادة الثلاثة ، ان لم يوجب الظنّ بعدم ارادتها . فلا يثبت لنا ادعاء اجماعه في مسألتي الزكاة ، هذا . وفي الشرائع : « ولا تجب الزكاة إلّا بعد اخراج حصة السلطان والمؤن كلّها على الأظهر » « 2 » . ولعلّ قوله : « على الأظهر » يرجع إلى خصوص اخراج المؤن ، وإلّا فاخراج حصة السلطان إذا أريد بها حقّ المقاسمة كما هو الظاهر من لفظ الحصّة بلا اشكال ، كما عرفت . وفي الجواهر بعد ذكر اخراج حصة السلطان قال : « بلا خلاف أجده كما عن جماعة الاعتراف به أيضا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه » « 3 » . وقد مرّ منّا الاشكال في رجوع اجماع الخلاف إلى مسألتي الزكاة . وفي المعتبر : « خراج الأرض يخرج وسطا ، وتؤدى زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا لمسلم . وعليه فقهاؤنا وأكثر علماء الإسلام . وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجية ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 297 . ( 2 ) - الشرائع 1 / 153 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 223 .