تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
لتساويهما قيمة في تلك الاعصار . كما يظهر من الأبواب المختلفة ، ومنها تقدير الدية . ولكن الظاهر كون الاعتبار بخمسة دراهم ، فإنها المذكورة في الدليل .

[ الثالث : خمسة دراهم ونصف دينار يؤذن بان ذلك مختص بزكاة النقدين ]

الثالث : قال في المسالك : « والتقدير بخمسة دراهم ونصف دينار يؤذن بان ذلك مختص بزكاة النقدين ، فلا يتعدى الحكم إلى غيرها وان فرض فيه نصاب أول وثان ، وإلا لزم اخراج القيمة أو استحبابه ولا يقولون به . وقيل : يتعدى . فلا يدفع للفقير أقلّ مما في النصاب الأول أو الثاني على حسبه . ويحتمل تقدير أقلّ ما يعطى بقدر زكاة النقدين ، عملا بظاهر الخبر ، فيعتبر قيمة المخرج ان لم يكن من النقدين بأحدهما . وهذا هو الأجود . . . ولو لم يكن للمال الأنصاب واحد كالغلّات ففي اعتبار المخرج بقيمة النقدين كما مرّ الوجهان » « 1 » . أقول : فالأقوال في المسألة ثلاثة . اختار الأول بعض المتأخرين فقال : « التحقيق في المقام ان يقال بعدم التحديد في ما عدى النقدين ، لعدم ورود الرواية في ذلك . فيؤخذ باطلاق وجوب إيتاء الزكاة » « 2 » . وظاهر بعض العبارات هو القول الثاني . اي الاعتبار بالنصاب الأول من كل شيء بحسبه . ففي إشارة السبق : « وأقلّ ما يعطى مستحقها ما يجب في أول نصاب من انصبتها » « 3 » . وهو الظاهر مما مرّ من ابن البراج أيضا ومال اليه في الجواهر أيضا . واما ما في الغنية حيث قال : « وكذا في الأصناف الباقية » « 4 » ، وما في المراسم : « وكذلك في سائر ما تجب فيه الزكاة » « 5 » فمحتمل لذلك وللقول الثالث ، كما لا يخفى . ويمكن ان يستدل لهذا القول بالتعليل الواقع في الخبرين ، بتقريب كون مفاده أقلّ ما يجب دفعه إلى الفقير هو الأقل فرضا في كل شيء . إذا الأقل منه ليس زكاة ، والواجب دفعه يجب ان يكون مصداقا للزكاة المفروضة . فالخمسة دراهم في الخبرين ذكرت من باب المثال . واما القول الثالث الذي جعله في المسالك أجود فهو الظاهر عندي من الخبرين . إذ
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 62 . ( 2 ) - راجع كتاب الزكاة لآية اللّه الميلاني 2 / 188 . ( 3 ) - الجوامع الفقهية / 83 . ( 4 ) - الجوامع الفقهية / 568 . ( 5 ) - الجوامع الفقهية / 643 .