تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
الطبقة السابعة المعاصرة للإمام الهادي - عليه السلام - فلعله عبر عنه « ع » بالصادق تقية . إذ لا يمكن نقله عن الإمام الصادق - عليه السلام - بلا واسطة . ويحتمل كون كلمة : « كتبت » مصحف « كتب » مجهولا . فبذلك ترجع المكاتبتان إلى واحدة . وكيف كان فصراحة المكاتبتين في اجزاء الأقل من خمسة دراهم واضحة . ففي التهذيب حمل المكاتبة على النصاب الذي يلي النصاب الأول . قال : « لان النصاب الثاني والثالث وما فوق ذلك ربما كان الدرهمين والثلاثة حسب تزايد الأموال ، فلا بأس باعطاء ذلك لواحد . فاما النصاب الأول فلا يجوز ذلك فيه » « 1 » . ونحوه ما في الاستبصار « 2 » . ومراده لا محالة صورة كون وقت التعلق للنصاب الثاني متأخرا عن وقت النصاب الأول ، كما لا يخفى . وفي المعتبر رجح الطائفة الأولى بأنها مشافهة وأقوى سندا . ثم احتمل ما ذكره الشيخ ، ثم قال : « واما قول علم الهدى فلم أجد به حديثا يستند اليه . والاعراض عن النقل المشهور مع عدم المعارض اقتراح » « 3 » . وفي الوسائل حمل المكاتبة على الجواز ، والطائفة الأولى على الكراهة « 4 » . وبه قال كثير من المتأخرين . ولكن لا يخفى ان حمل قوله : « لا يجوز » على الكراهة مشكل جدّا والجمع بين الخبرين يجب ان يكون بنحو يساعد عليه العرف . والعرف يرى التنافي بين الجواز وعدم الجواز . وقد يحتمل حمل المكاتبتين على التقية ، لما عرفت من اتفاق أهل الخلاف على عدم التقدير في ناحية الأقل . ويؤيد ذلك قوله - عليه السلام - في المكاتبة الثانية : « ان شاء اللّه - تعالى » . فإنه يدل على وجود نحو تزلزل في الحكم . أقول : قد رأيت أن القدماء من أصحابنا قد تعرضوا للمسألة في كتبهم المعدّة لنقل الأصول المتلقاة عن المعصومين ، كالمقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والغنية وغيرها ، واعتبروا التقدير بخمسة دراهم . وادعى في الغنية والانتصار عليه الاجماع . وظاهرهم كون الحكم
هامش
( 1 ) - التهذيب 4 / 63 . ( 2 ) - الاستبصار 2 / 38 . ( 3 ) - المعتبر / 284 . ( 4 ) - الوسائل ، ج ، الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة .
كتاب الزكاة — صفحة 331 | الشيخ المنتظري