. . . . . . . . . .
شرح
بنحو الالزام . وهو الظاهر من التهذيب والمعتبر والمنتهى أيضا . ولذا صاروا بصدد التأويل للمكاتبة . وجعل في المعتبر الإعراض عن النقل المشهور اقتراحا . فرفع اليد عن ظاهر صحيحة أبي ولّاد ، وخبر معاوية بن عمّار ، وهذه الفتاوى المذكورة في هذه الكتب المؤيدة بالإجماع المنقول في الكتابين بالمكاتبتين المحتمل فيهما التقية غير المعتنى بهما عند القدماء في مقام العمل مشكل جدّا . وقاعدة الشغل أيضا تقتضي رعاية الاحتياط . فلا يترك الاحتياط إلّا إذا كان الواجب عليه أقلّ من خمسة ، كما إذا حال الحول على النصاب الثاني بعد ما أدى فريضة النصاب الأول . هذا .
وفي الجواهر « 1 » - بعد استظهار تعيّن الخمسة دراهم من عبارات الأصحاب ومعقد اجماعي الانتصار والغنية ، ونقل اجماع التذكرة على الندب ، والاشكال عليه بكونه خلاف ظاهرهم جميعا بل صريح بعضهم كسلّار وابن حمزة - جعل التحقيق الندب . وفاقا للمرتضى في جمله ، وابن إدريس ، والفاضل في جملة من كتبه ، للأصل ، واطلاق الأدلة ، واجماع التذكرة ، والمكاتبتين ، وقوله في حسن عبد الكريم بن عتبة ، عن الصادق - عليه السلام - « ليس عليه في ذلك شيء موقت موظف » « 2 » ، وفي مرسل حماد : « ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمى ولا مؤلف . انّما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ كلّ فاقة كلّ قوم منهم » « 3 » ، وفي حسن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت : له : ما يعطى المصدق ؟ قال : ما يرى الامام ولا يقدر له شيء « 4 » .
أقول : الأصل مقطوع بالدليل . مضافا إلى ما مرّ من أن الأصل هنا الاشتغال . كما أن الاطلاق على فرض وجوده يقيد بالدليل . وما في الجواهر من قصور الخبرين عن معارضة الأصل والاطلاق عجيب . اللهم إلّا ان يراد سقوط الخبرين بمعارضة المكاتبتين ، فيرجع إلى الأصل والاطلاق .
واما اجماع التذكرة ، فمضافا إلى معارضته بظاهر اجماعي الانتصار والغنية يرد عليه كونه
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 448 و 449 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 3 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .