. . . . . . . . . .
شرح
خلاف ظاهر الأصحاب ، بل خلاف تصريح بعضهم ، كما مرّ . وقد مرّ حمل المكاتبتين على التقية .
ومورد حسن الحلبي هو المصدق ، لا الفقير . وكلام الأصحاب في الفقير . مضافا إلى أن المصدق من العاملين ، وحقوقهم أكثر من خمسة دراهم اضعافا مضاعفة . كما لا يخفى .
وكلامه - عليه السلام - في حسن عبد الكريم في مقام نفى القول بوجوب البسط على الأصناف الثمانية بالتساوي ، على ما ادعاه عمر وبن عبيد . وكذا في مرسل حماد ، فراجع .
اللّهمّ إلّا ان يقال كما في الجواهر ان الحكم كلي ، والمورد غير مخصص . ولكن الاطمينان بالشمول لمورد البحث مشكل ، فتدبر . هذا بالنسبة إلى القول الأول .
واما التقدير بدرهم كما عن الإسكافي ، والمرتضى في المصريات ، بل نسب إلى سلار أيضا كما مرّ فلم أجد له دليلا ، كما في الجواهر « 1 » .
تنبيهات
وينبغي التنبيه على أمور :[ الأول : هل تعين الخمسة دراهم بنحو الوجوب ]
الأول : قد عرفت ان الظاهر من الخبرين والفتاوى تعين الخمسة دراهم ، وكون الحكم بنحو الوجوب . وهو المصرح به في بعض الفتاوى . ولكن في التذكرة « 2 » ادعى الاجماع على الندب ، ونسبه في المسالك « 3 » إلى الشهرة . ولم نر في كلمات القدماء من يصرح به . نعم ، ظاهر كلام ابن البراج الندب ، حيث قال كما في المختلف : « أقلّ ما ينبغي دفعه من الزكاة إلى مستحقها هو ما يجب في نصاب واحد » « 4 » . بناء على ظهور « ينبغي » في الاستحباب .[ الثاني : هل خمسة دراهم تساوي بنصف دينار ]
الثاني : المذكور في أكثر كلمات الأصحاب وفي الخبرين التعبير بخمسة دراهم . وفي بعض الكلمات التعبير بنصف دينار تعيينا ، أو تخييرا بينه وبين خمسة دراهم . ولعلههامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 448 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 244 .
( 3 ) - المسالك 1 / 62 .
( 4 ) - المختلف 1 / 186 .