تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : هذه بعض كلماتهم في المسألتين . والأصل فيهما الأخبار الواردة . فلنتعرض لهما ، ولأخبارهما .

أقلّ ما يعطى الفقير

اما المسألة الأولى ، اعني التحديد في ناحية الأقل فاخبارها طائفتان : الأولى : ما دلت على خمسة دراهم . كصحيحة أبي ولّاد الحناط ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سمعته يقول : لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم . وهو أقلّ ما فرض اللّه - عز وجل - من الزكاة في أموال المسلمين . فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا « 1 » . وخبر معاوية بن عمّار ، وعبد اللّه بن بكير جميعا عن أبي عبد اللّه « ع » قال : لا يجوز ان يدفع من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنها أقلّ الزكاة « 2 » وظهورهما - ولا سيما الثاني - في كون الحكم بنحو الالزام وعدم جواز الأقل واضح . ومفاد التعليل في الخبرين هو ان الخمسة دراهم هي أقلّ مصداق الزكاة المفروضة ، والأقل منها ليس زكاة ، فلا يجزى دفعه إلى المستحق . إذ الواجب دفع ما يكون زكاة . هذا . وفي قبال هذين الخبرين صحيحة محمد بن أبي الصهبان ، قال : « كتبت إلى الصادق - عليه السلام : هل يجوز لي يا سيدي ان اعطى الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين ، والثلاثة الدراهم . فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب : ذلك جائز . وفي الفقيه عن محمد بن عبد الجبار ان بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري - عليه السلام : اعطى الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين ، والثلاثة ؟ فكتب : افعل ان شاء اللّه - تعالى « 3 » . واعلم أن ابا الصهبان كنية عبد الجبار . فمحمد بن أبي الصهبان هو بعينه محمد بن عبد الجبار . فاحتمال بعض الأعلام ان يكون المراد ببعض أصحابنا في المكاتبة الثانية محمد بن أبي الصهبان لترجع المكاتبتان بذلك إلى واحدة واضح البطلان . والرجل من
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 و 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 330 | الشيخ المنتظري