تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
المسألة الثامنة عشرة من فصل بقية احكام الزكاة ، ولكن هنا تعرض للثانية فقط . والجمهور لم يتعرضوا للمسألة الأولى . وأقوالهم في المسألة الثانية ثلاثة : الأول : انه يعطى دون حد الغنى . وهو أحد الروايتين عن أحمد . الثاني وهو المشهور بينهم : انه يعطى إلى حد الغنى . الثالث : انه يجوز ان يعطى فوق حد الغنى . وبه قال أصحاب الرأي . واما أصحابنا فقالوا انه لا حدّ لأكثره . وقد يعبرون بأنه يعطى ما يغنيه وما يزيد على غناه . بل في السرائر : « وليس لأكثر ما يعطى الفقير حد محدود ، بل إذا أعطاه دفعة واحدة فجائز له ما أراد ولو كان الف قنطار » « 1 » . وظاهر أكثر كلماتهم كون المراد بالغنى هنا العرفي منه لا الشرعي . واما في طرف الأقل فالمشهور بين أصحابنا انه لا يعطى أقلّ مما يجب في النصاب الأول إما في جميع الأجناس ، أو في خصوص النقدين . وقد يقال بجواز ان يعطى ما يجب في النصاب الثاني من النقدين . وقد يقال بأنه لا يحد في طرف القلة أيضا بحدّ . وبه قال ابن إدريس « 2 » وحكاه عن السيد المرتضى أيضا في جمل العلم والعمل . فلنذكر بعض العبارات . قال في المقنعة : « وأقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة المفروضة خمسة دراهم فصاعدا ، لأنها أقلّ ما يجب في الحد الأول من الزكاة . وليس لأكثره حدّ مخصوص ، لتفاوت الناس في كفاياتهم ، وجواز اخراج غنى الفقير اليه من الزكاة » « 3 » . وفي النهاية : « وأقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم ، أو نصف دينار . وهو أول ما يجب في النصاب الأول . وليس لأكثره حدّ . ولا بأس ان يعطى الرجل زكاته لواحد يغنيه بذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - السرائر / 107 . ( 2 ) - السرائر / 107 . ( 3 ) - المقنعة / 40 . ( 4 ) - الناية / 189 .
كتاب الزكاة — صفحة 326 | الشيخ المنتظري