تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

فروع

[ الأول : فيما لو باع رأس المال كفى في نفقته ]

شرح
الأول : يظهر من قوله « ع » في خبر إسماعيل بن عبد العزيز : « أو آمره ان يبيع غلامه وجمله وهي معيشته وقوته ؟ » ان آلات الكسب ، أو الأرض ، أو رأس المال إذا لم تكن مؤثرة في معيشته وقوته - بان كانت الآلات كثيرة ، أو رأس المال كثيرا واتفق لجهات قلة نمائها وربحها بحيث لا يفي بمؤونته ولكن يمكن بيع بعضها بقيم كثيرة وتأمين المعيشة منها ما دام العمر أو السنين من دون نقص فاحش في الربح أو النماء - لم يجز له اخذ الزكاة . بل لا يطلق على مثل هذا الشخص عنوان الفقير . وكذا إذا فرض ان نماء ارضه أو غلة داره لا تفي بمؤونته ولكن كانت قيمة ارضه أو داره نظرا إلى موقعها كثيرة ، بحيث يمكن له تبديلها بأضعاف منها بحسب الأصل والنماء ، بحيث لا يحتاج أصلا إلى اخذ الزكاة . وقد تعرض لهذا الفرع في الجواهر ، وفي زكاة الشيخ « 1 » ، فراجع .

[ الثاني : اعتبار الاستنماء الفعلي من الأرض ]

الثاني : ان الظاهر من الاخبار والفتاوى هو اعتبار الاستنماء الفعلي من الأرض أو الآلات أو رأس المال في كونها مستثناة ، لا مجرد القابلية وان لم يعمل بها ولم يستفد منها للعجز أو التكاسل . فلو فرض عدم الاسترباح والاستنماء منها وكونها متروكة وتكفي قيمتها لمئونة سنته يشكل له اخذ الزكاة ما دامت هي موجودة وأمكنه بيعها وصرفها .

[ الثالث : لو فرض في منطقة من الأرض كون الأشجار مثمرة في سنة دون أخرى ]

الثالث : لو فرض في منطقة من الأرض كون الأشجار مثمرة في سنة دون أخرى ، والأرض مزروعة سنة ومتروكة أخرى فتعارف ان الناس يدّخرون قوتهم لسنتين - بحيث يعسر للشخص تأمين المعيشة في رأس كل سنة - فهل يكون الملاك في الغنى والفقر في مثل هذه البلاد أيضا من سنة إلى سنة ، أو ان ذكر السنة كان من جهة الغلبة والتعارف ، فإذا تعارف رعاية السنتين في مكان فالغنى والفقر أيضا يلحظان كذلك ؟ فقوله : في مرسلة حماد : « يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير » « 2 » كان من
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 320 ؛ زكاة الشيخ / 498 . ( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
كتاب الزكاة — صفحة 323 | الشيخ المنتظري