تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على الثالث منع الاجماع . بل ظاهر عبارات الأصحاب المنع كما مرّ . ويرد على الرابع ان الاطلاق يقيد بالنصوص في المقام ، فيعلم بها كفاية الملكية بالقوة أيضا ويرد على الخامس منع حجية السيرة إلّا مع احراز اتصالها إلى عصر المعصومين - عليهم السلام - وعدم ردعهم عنها . والاتصال لم يثبت . ولعل النصوص في المقام أيضا كافية في الردع . مضافا إلى أن السيرة لعلها كانت في صورة حاجتهم الفعلية وان كانت بسبب ترك التكسب المقدور في وقته . ويرد على السادس المنع عن صدق الفقير عليه شرعا بما مرّ من النصوص وان سلّم صدقه عرفا . بل هو أيضا ممنوع ، فتدبر . هذا . وفي مصباح الفقيه بعد تقويته قول المشهور قال : « ولكن قد يشكل ذلك بان مجرد القدرة على ذلك ما لم يتلبس بحرفة أو كسب لائق بحاله واف بمؤونته لا يجعله غنيا ، بل لا يخرجه عرفا عن موضوع الفقير . . . اللّهمّ إلّا ان يقال إن هذا انما هو بالنظر إلى حال احتياجه وعدم قدرته على أن يكف نفسه عنها ، ولا كلام في جواز تناوله منها . وانما الكلام في اباحتها له حال قدرته على تحصيل مقدار حاجته بكسبه ، وهو في هذا الحال بحكم الغني في العرف ولا يعدّ فقيرا . ولكن جعل شيخنا المرتضى محل الاشكال حال عجزه عن الاكتساب ، فقال ما لفظه : ولو ترك المحترف الحرفة فاحتاج في زمان لا يقدر عليها - كما لو ترك العمل نهارا فاحتاج ليلا ، وكما لو ترك البنّاء عمل البناء في الصيف واحتاج في الشّتاء مع عدم حصول ذلك العمل له - فيه اشكال : من صدق الفقير وانه لا يقدر في الحال على ما يكف به نفسه عن الزكاة ، فيعمّه أدلة جواز الاخذ . ومن صدق المحترف وذي المرّة السويّ عليه ، فيشمله أدلة المنع . وهو الأقوى ، لعدم معلومية صدق الفقير عليه ، وإلّا لصدق على المحبوس الغني ، ولم يجعل ابن السبيل قسيما للفقير في الكتاب والسنة . نعم ، لا بأس بالصرف اليه من سهم سبيل اللّه . لكن الانصاف انه لو لم ينعقد الاجماع على الخلاف قوى القول بجواز الدفع إلى كل محتاج في آن حاجته وان كان عرض له في زمان يسير ولو بسوء اختياره » « 1 » .
هامش
( 1 ) - المصباح / 88 .