. . . . . . . . . .
شرح
واضح . وقد عرفت ظهور أكثر عبارات الأصحاب أيضا في ذلك . وغيرهم أيضا لم يفتوا بالجواز فيه ولم يصرحوا به . وعرفت اجماع الغنية وادعاء الشهرة من المدارك ، وعدم الخلاف من مفتاح الكرامة أيضا .
ولكن خالف في المسألة صاحب الجواهر ، وقويّ جواز اخذ غير المشتغل فعلا للزكاة وان كان قادرا على الاكتساب « 1 » .
وما قيل للجواز أمور : الأول : ما مرّ من أن الغني من يملك مئونة السنة ، أو أحد النصب الزكوية على القولين في حدّه والمفروض في المقام عدمهما .
الثاني : ان الظاهر من مرسلة الصدوق المشتملة على انكاره « ع » ان رسول اللّه « ص » قال ذلك جواز تناولها لذي القوة .
الثالث : ما ربما يظهر من بعضهم من الاجماع على جواز اعطاء ذي الصنعة إذا أعرض عنها وترك التكسب بها .
الرابع : اطلاق ما دل على جواز الأخذ لمن لا يملك قوت سنته وترك الاستفصال فيه عن انه يقدر على التكسب ، أم لا .
الخامس : السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على اعطائها للأقوياء القادرين على الاكتساب .
السادس : صدق اسم الفقير عليه بمجرد عدم ملكه لما يمون نفسه وعياله ، وعدم تلبسه بما يقوم بذلك .
أقول : يرد على الأول ما مر من أن الملكية لمئونة السنة أعم من الفعلية والقوة القريبة .
ولذا أفتى هو أيضا بالمنع في المحترف فعلا وان لم يملك فعلا . مضافا إلى أن هذا اجتهاد في مقابل النصوص التي مرّت .
ويرد على الثاني - مضافا إلى أن المرسل لا حجية فيه ولا يقاوم النصوص التي مرت - ما مرّ من جريان الاحتمالات الثلاثة فيه .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 312 .