هل تعطى الزكاة لمن كان له رأس مال أو ضيعة ؟
[ مسألة 1 ] : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته ، لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مئونته بل يجوز له ابقاؤه للاتجار به وأخذ البقية من الزكاة . وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها ، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقية المؤونة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ ان الفقير الشرعي من لا يملك مئونة السنة له ولعياله ، والغني الشرعي بخلافه . واستدللنا لذلك بصحيحة أبي بصير ، وخبر علي بن إسماعيل ، ومرسلة يونس بن عمّار . مضافا إلى استيناس ذلك من العرف أيضا .
ولكن ناقش في هذا التحديد صاحب المدارك والحدائق . ففي المدارك : « لكن لا يخفى ان هذا الاطلاق مناف لما صرح به الأصحاب ، كالشيخ والمصنف في النافع والعلامة وغيرهم من جواز تناول الزكاة لمن كان له مال يتعيش به أو ضيعة يستغلّها إذا كان بحيث يعجز عن استنماء الكفاية . إذ مقتضاه ان من كان كذلك كان فقيرا وان كان بحيث لو انفق رأس المال المملوك له لكفاه طول سنته .
والمعتمد ان من كان له مال يتجر به ، أو ضيعة يستغلّها فان كفاه الربح أو الغلة له ولعياله لم يجز له اخذ الزكاة ، وان لم يكفه جاز له ذلك ولا يكلف الانفاق من رأس المال ولا من ثمن الضيعة . ومن لم يكن له ذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مئونة السنة له