. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكر الامام - عليه السلام - في ذيل الحديث ما هو الملاك والجامع لعدم الحلّية .
حيث انّ الحرفة والقوة لا موضوعية لهما . إذ من الممكن كونه مشتغلا قويا ولكن لا يفي كسبه بمؤونته . وربّما لا يكون مشتغلا ولكنه يقدر أن يشتغل فيكفّ نفسه عنها . فالملاك كلّ الملاك قدرته ان يكفّ نفسه عنها وان لم يكن مشتغلا فعلا ولا واجدا لمئونته أو للنصاب .
ومنها أيضا خبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي « ع » انه كان يقول : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرّة سويّ « 1 » .
وفي سنن أبي داود بسنده عن النبي « ص » في حديث : « لا حظّ فيها لغني ، ولا لقوي مكتسب » . وبسنده عن عبد اللّه بن عمرو ، عن النبي « ص » قال : « لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سويّ » . قال أبو داود : « ورواه شعبة ، عن سعد . قال : لذي مرّة قوي . والأحاديث الأخر عن النبي « ص » بعضها : لذي مرّة قويّ ، وبعضها : لذي مرة سويّ . وقال عطاء بن زهير انه لقى عبد اللّه بن عمر وفقال : ان الصدقة لا تحل لقوي ، ولا لذي مرة سوي » « 2 » .
وفي سنن ابن ماجة بسند ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه « ص » : « لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرّة سويّ » « 3 » . فهذا المضمون مرويّ بطرق الفريقين .
واما الطائفة الثانية : فمنها ما رواه الكليني صحيحا ، عن معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : يروون عن النبي « ص » ان الصدقة لا تحلّ لغنيّ ، ولا لذي مرّة سويّ .
فقال أبو عبد اللّه « ع » : لا تصلح لغني « 4 » .
ومنها ما رواه الشيخ في الموثق ، عن هارون بن حمزة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » :
يروى عن النبي « ص » أنه قال : لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرّة سويّ ؟ فقال : لا تصلح لغنيّ « 5 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 11 .
( 2 ) - سنن أبي داود 2 / 118 ، باب من يعطى الصدقة وحد الغنى .
( 3 ) - سنن ابن ماجة 1 / 588 ، باب من سأل عن ظهر غنى .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 5 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .