تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولعياله » « 1 » . ونحو ذلك في الحدائق « 2 » أيضا . أقول : قد مرّ ان مرادهم بالمملوك في الحدين المال الذي من شأنه أن يصرف في المؤونة ، لا المال الذي يتوقّف تعيشه عادتا على حفظه والتعيش بنمائه ، كرأس المال والضيعة وآلات الكسب . والمحكى عن المحقق الأردبيلي انه نسب إلى الأصحاب جواز التناول إذا لم يكف الربح وان كان رأس المال يكفيه . وقد مرّ من الخلاف والمبسوط ان الملاك في رأس المال والعقار كفاية الربح والنماء . ويدل على ذلك اخبار مستفيضة . اما العقار فيدل عليه موثقة سماعة . قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم ، إلّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله . فإن لم يكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير اسراف فقد حلّت له الزكاة . فان كانت غلتها تكفيهم فلا « 3 » . ولا خصوصية للدار . فتشمل كل ملك ثابت له نماء أو اجرة . واطلاقها يقتضي جواز اخذ الزكاة لصاحب الدار التي لا تفي غلّتها بالمئونة ، سواء كانت عينها على فرض البيع وافية بها أم لا . ويدل على حكم آلات الكسب خبر إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه قال : دخلت انا وأبو بصير على أبي عبد اللّه « ع » فقال له أبو بصير ان لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين اللّه بما ندين به فقال : من هذا يا با محمد ! الذي تزكيه ؟ فقال : العباس بن الوليد بن صبيح . فقال : رحم اللّه الوليد بن صبيح . ماله يا با محمد ؟ قال : جعلت فداك دار تسوّي أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال . أله ان يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم . قال : وله هذه العروض ؟ ! فقال يا أبا محمد ! فتأمرني ان آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو ببيع خادمه الذي يقيه الحرّ والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره ان يبيع غلامه وجمله وهي
هامش
( 1 ) - المدارك / 312 . ( 2 ) - الحدائق 12 / 157 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .