تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

[ الأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا ]

والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا ( 1 ) .
شرح
ويمكن ان يستدل أيضا بذيل صحيحة أبي بصير السابقة ، اعني قوله : « ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة ان يأخذ الزكاة » . بتقريب ان المستفاد منه عدم كفاية مجرد الاحتراف في حرمانه من الزكاة ما لم يكن مالكا للنصاب . أقول : قد مرّ ان المراد بالملك لمئونة السنة أعم من الملك فعلا أو شأنا ، ولا سيما الشأنية القريبة من الفعلية . والفقير مأخوذ من الفقر بمعنى الحاجة . والكاسب والمحترف الذي يكسب مقدار مئونته لا يكون محتاجا عرفا . هذا مضافا إلى كون هذا اجتهادا في مقابل النصوص التي مرّت وتأتي . وبهذا يظهر الجواب عن ذيل صحيحة أبي بصير أيضا . ( 1 ) هذه هي المسألة الثانية من المسائل الثلاث التي أشرنا إليها . فمن كان بناء أو معمارا أو خياطا أو حائكا أو نحو ذلك ويقدر على العمل بنحو يفي بمؤونته ويليق بشأنه أيضا ولكنه تركه تكاسلا فهل يحل له اخذ الزكاة ، أم لا ؟ . ظاهر الاخبار والفتاوى عدم الحلّية . وقد نسب إلى المشهور . ولكن صاحب الجواهر « 1 » استظهر من المقنعة والغنية والسرائر وغيرها المنع ، ومن النهاية والتحرير والدروس والبيان الحلية ، وقواها ووجّهها بوجوه تأتي . والأولى نقل بعض الكلمات . قال في المقنعة : « ولا تجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلّا لمن حصلت له حقيقة الوصفين ، وهو ان يكون مفتقرا إليها بزمانة تمنعه من الاكتساب أو عدم معيشة تغنيه عنها ، فيلتجئ إليها للحاجة والاضطرار » « 2 » . وفي المبسوط : « تحرم الصدقة على من يقدر على التكسب الذي يقوم بأوده وأود عياله » « 3 » . وفي الغنية : « وان لا يكون ممن يمكنه الاكتساب لما يكفيه . . . بدليل الاجماع المتكرر وطريقة الاحتياط » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 312 و 313 . ( 2 ) - المقنعة / 39 . ( 3 ) - المبسوط 1 / 247 . ( 4 ) - الجوامع الفقهية / 568 .