تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عنده ( 1 ) ، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ .
شرح
( 1 ) كل ذلك لما مرّ من الأخبار الدالة على جواز الأخذ لمن لم يكن عنده قوت السنة . ولا يتعين مبدأ خاص للسنة بل في كل وقت رأى أن ما عنده يكون بحيث لو صرف ينفذ في أقلّ من سنة فله ان يتممها بالزكاة ، كما دلت عليه صحيحة أبي بصير السابقة . فلو اخذ في أول رمضان مقدار مئونة سنته فبعد انقضاء شهرين لا يوجد عنده إلّا ما يكفي لعشرة اشهر ، فيجوز له اخذ المتمّم . اللّهمّ إلّا ان يقال - كما أشرنا اليه - ان اعتبار السنة في تنظيم المعيشة وتقسيم الزكاة كان من جهة ان عمدة المحصولات الزراعية كانت تحصل سنوية . فمبدأ السنة مبدأ حصول المحصولات الزراعية ، وهو المبدأ عند الناس في ادّخار قوت سنتهم . ويشهد لذلك أيضا ما دلّ من أخذ رسول اللّه « ص » الصدقات وتقسيمها بين أهل البوادي وأهل الحضر بقدر ما يستغنون في سنتهم . فإنه كان في وقت حصول المحصولات الزراعية ، فتدبر .