[ من كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش تقوم بكفايته ]
فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك ، تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة ، لا يجوز له أخذ الزكاة ( 1 ) . وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤونته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله وإن كان لسنة واحدة .
[ إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته ]
وامّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها . وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه - بعد صرف بعضه في أثناء السنة - يجوز له الأخذ . ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتى يتم ما
شرح
احترافه ، ومالكية النصاب ذكرت مؤكدة لذلك .
وكيف كان فهذا القول ضعيف . ومثله القول بكون الغني من وجد كفايته على الدوام ، كما مرّ عن المفاتيح وظاهر المبسوط ، بتقريب ان المستفاد من الأخبار انّ الغني من وجد كفايته بنحو الاطلاق . ويظهر ضعف ذلك بما مرّ من اخبار السنة ، وحمل المطلقات أيضا عليها ، وادعاء البيان الاتفاق على القولين ، وكون عبارة المبسوط ذات احتمالين .
( 1 ) المقصود صورة كفاية نمائها وحاصلها مع بقاء أصلها . ولا اشكال في الحكم .
ويدل عليه مضافا إلى ما مرّ موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم ، إلّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله . فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير اسراف فقد حلّت له الزكاة . فان كانت غلّتها تكفيهم فلا « 1 » . إذ المنساق من الكفاية الكفاية طول السنة ، لما عرفت من انصراف المطلقات هنا إلى كفاية السنة .
فان المتعارف تنظيم المعيشة سنة فسنة . حيث إن العمدة في الاستفادات كانت هي المحصولات الزراعية . وهي تحصل سنة فسنة غالبا . وسيأتي البحث عن صورة عدم كفاية النماء أو الربح لمئونة السنة في المسألة الأولى ، فانتظر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .