. . . . . . . . . .
شرح
إسماعيل الدغشي مجهول ، لم يذكر بمدح ولا قدح . ولكن السند إلى صفوان صحيح وهو من أصحاب الاجماع .
ومنها ما في المقنعة ، مرسلا عن يونس بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول :
تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة . وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة « 1 » . . .
والمنساق من القوت في هذه الموارد مطلق المؤونة ، لا خصوص المأكول . فيفهم من الحديث وما قبله حلية الزكاة لمن لم يكن عنده قوت السنة .
لا يقال : لا اعتداد بمفهوم الوصف .
فإنه يقال لما كان في مقام التحديد ناسب إرادة الانتفاء عند الانتفاء .
فالمستفاد من هذه الروايات ان الملحوظ مئونة السنة . فمن وجدها لنفسه وعياله كان غنيا شرعا وتحرم عليه الزكاة ومن لم يجد مئونة السنة بل يكون ما عنده بحيث يصرف في أقلّ من سنة كان له اخذ الزكاة .
ويشهد لذلك أيضا قوله في مرسلة حماد الطويلة بعد ذكر الزكاة والمصارف الثمانية :
« يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير » « 2 » .
بل يمكن حمل المطلقات أيضا على كفاية السنة . حيث إن المعمول والمتعارف بين الناس لحاظ مئونة السنة وتأمينها .
وإلى هذا يرجع التعليل الوارد في ذيل خبر علي بن إسماعيل . حيث إن التعليل يقع بأمر مركوز عند العقلاء . فمن ملك مئونة سنته لا يعد فقيرا عندهم ، بخلاف من وجد أقلّ منها ، وان كان لا يخلو هذا من اشكال .
وفي مصباح الفقيه : « لولا دلالة النصوص والفتاوى على اندراج من يقصر ماله عن مئونة سنته لأشكل الجزم بذلك بالنسبة إلى من كان بالفعل مالكا لمقدار معتدّ به من المال ، وأف بمؤونة ستة اشهر أو سبعة مثلا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - المصباح / 86 .