. . . . . . . . . .
شرح
وفي الجمل : مستحق الزكاة ثمانية أصناف : الفقراء وهم الذين لا شيء لهم ، والمساكين وهم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم » « 1 » .
ولكن في النهاية : « فاما الفقير فهو الذي له بلغة من العيش . والمسكين الذي لا شيء معه » « 2 » .
وفي المقنعة : « الفقراء وهم الذين لا كفاية لهم مع الاقتصاد . والمساكين وهم المحتاجون السائلون لشدة ضرورتهم » « 3 » .
وفي المراسم : « الفقراء وهم المحتاجون الذين لا يسألون والمساكين المحتاجون السائلون » « 4 » .
وفي الغنية : « فالفقراء وهم الذين لهم دون كفايتهم ، والمساكين هم الذين لا شيء لهم بدليل الاجماع المشار اليه » « 5 » .
وفي التذكرة نسب إلى الشيخ والشافعي والأصمعي كون الفقير أسوأ حالا ، وإلى أبي حنيفة والفراء وتغلب وابن قتيبة وأبي إسحاق كون المسكين أسوأ « 6 » .
ونسب الأخير في المنتهى إلى يونس وأبي زيد وأبي عبيدة وابن دريد أيضا ، ثم قال :
« وقول هؤلاء حجة » « 7 » .
وان شئت تفصيل القائلين بأحد القولين وأدلة الطرفين فراجع لسان العرب . ونقول اجمالا انه استدل لكون الفقير أسوأ ، بانّه - تعالى - بدأ به ، والابتداء يدل على شدة الاهتمام في لغة العرب ، وبقوله - تعالى :« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ »« 8 » فسماهم مساكين مع أنهم كانوا يملكون سفينة بحرية ، ولان الفقير مشتق من كسر الفقار وذلك
هامش
( 1 ) - راجع الرسائل العشر للشيخ / 206 .
( 2 ) - النهاية / 184 .
( 3 ) - المقنعة / 39 .
( 4 ) - الجوامع الفقهية / 643 .
( 5 ) - الجوامع الفقهية / 568 .
( 6 ) - التذكرة 1 / 230 .
( 7 ) - المنتهى 1 / 517 .
( 8 ) - سورة الكهف ، الآية 79 .