الفرق بين الفقير والمسكين
والثاني أسوأ حالا من الأول ( 1 ) .
[ دليل القول بكون الفقير أسوأ حالا ]
شرح
( 1 ) هل الفقير والمسكين مترادفان ، أو متغايران مفهوما مع التساوي ، أو التباين المطلق أو من وجه ، أو العموم والخصوص المطلق ؟ .
قد مرّ نفي الترادف ، بل التلازم وقلنا إنهما صنفان والظاهر عدم القول بالتباين بقسميه .
فيبقى الأخير ، فيكون أحدهما اسما للأسوأ حالا منهما . وهل الفقير أسوأ حالا أو المسكين ؟
قولان . فالشيخ ذهب في النهاية إلى كون المسكين أسوأ حالا ، وفي الخلاف والمبسوط والجمل إلى العكس .
ففي الخلاف ( كتاب قسمة الصدقات ، المسألة 10 ) : « الفقير أسوأ حالا من المسكين لان الفقير هو الذي لا شيء له ، أو معه شيء يسير لا يعتد به . والمسكين الذي له شيء فوق ذلك غير أنه لا يكفيه لحاجته ومئونته . وبما قلناه قال الشافعي وجماعة من أهل اللغة . وقال أبو حنيفة وأصحابه : المسكين أسوأ حالا من الفقير . فالمسكين عنده على صفة الفقير عندنا ، والفقير على صفة المسكين . وبهذا قال الفراء وجماعة من أهل اللغة » « 1 » .
وفي المبسوط : « قال قوم - وهو الصحيح - ان الفقير هو الذي لا شيء له ولا معه ، والمسكين هو الذي له بلغة من العيش لا يكفيه . وفيهم من قال بالعكس من ذلك . والأوّل أولى » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 349 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 246 .