1 و 2 - الفقير والمسكين
الأول والثاني : الفقير والمسكين ( 1 ) .
[ معنى المسكين والفقير ]
شرح
( 1 ) قال اللّه - تعالى - في سورة التوبة :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » .أي هو عليم بخلات المسلمين وحوائجهم ويكون تشريعه على طبق الحاجة والمصلحة . فاللّه - تعالى - حكيم بالحكمة العلمية والعملية معا . وحيث كان بعض من لا حاجة له ينتظر من الصدقات ويلمز النبي « ص » فيها حصرها اللّه - تعالى - في المصارف الثمانية . واللام للملك أو الاستحقاق .
وحيث إن الأربعة الأول يعطون من الصدقات تمليكا اتي فيها باللام ، بخلاف الرقاب وسبيل اللّه ، فإنهما بنحو المصرف . ولعل الغارمين أيضا كذلك ، إذ لا يتعين دفع الزكاة إلى الغارم بل يجوز أداء دينه بها ويحتمل عطفه على الفقراء أيضا ، كما هو المحتمل في ابن السبيل أيضا فإنه ممن يملّك . ولكن يبعّد الاحتمال الفصل بمدخول في .
وفي المجمع عن الزجاج ان« فَرِيضَةً »منصوب على التوكيد ، لان قوله :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُلهؤلاء » كقولك : « فرض اللّه الصدقات لهؤلاء » « 1 » .
ويمكن ان يقال إن قوله :« فَرِيضَةً »ليس مصدرا ليكون تأكيدا ، بل هو صفة بمعنى مفروضة ، فيكون النصب على الحالية .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 41 .