. . . . . . . . . .
شرح
تقصر أموالهم عن مئونة سنتهم . وقيل من يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية . ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد . ومنهم من فرق بينهما في الآية . والأول أشبه » « 1 » . فجعل الفقراء والمساكين صنفا واحدا لترادفهما أو تلازمهما مصداقا . وظاهره الأول .
وفي مجمع البيان : « واختلف في الفرق بين الفقير والمسكين على قولين : أحدهما انهما صنف واحد وانّما ذكر الصنفان تأكيدا للأمر . وهو قول أبي علي الجبائي . واليه ذهب أبو يوسف ومحمد ، فقالا في من قال : ثلث مالي للفقراء والمساكين وفلان ، ان لفلان نصف الثلث ونصفه الآخر للفقراء والمساكين لأنّهما صنف واحد . والآخر وهو قول الأكثرين انّهما صنفان . وهو قول الشافعي وأبي حنيفة . » « 2 » .
ويدل على كون المصارف ثمانية - مضافا إلى ما ادعى من الاجماع وعدم الخلاف وإلى ظاهر الآية ، إذ التأكيد خلاف الأصل - الأخبار الآتية الدالة على اختلاف اللفظين بحسب المعنى ، وخصوص مرسلة حماد الطويلة . ففيها بعد ذكر العشر ونصف العشر قوله : « فاخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية اسهم : للفقراء والمساكين . . . ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطى أهل كل سهم ثمنا ، ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية » « 3 » ولا ثمرة مهمّة لهذا الفرع إلّا على القول بلزوم البسط على الأصناف .
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 159 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 41 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .