بل لا يصحّ وفاؤه بها بدفع تمام النصاب ( 1 ) . نعم ، مع تلفها وصيرورتها في الذمّة حالها حال ساير الديون ( 2 ) .
[ زكاة التجارة الدين المطالب به مقدّم عليها ]
وامّا زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدّم عليها حيث انّها مستحبة سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة .
وامّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة أيضا
شرح
العقوبة وعدمهما من دون ان تمس كرامة الحكم ، ويكفي في جعل الحكم الكلي وحسن الخطاب به امكان انبعاث البعض . كيف ؟ ! وإلا لزم عدم تحقق التكليف بالنسبة إلى الكفار والعصاة لعدم تحقق الانبعاث منهم .
ويترتب على ما ذكرنا فعلية الحكمين في صورة التزاحم وعدم وجود قصور في الحكم من ناحية المولى ، بل يتنجزان أيضا لقدرة العبد على كل واحد منهما . نعم ، مع صرف القدرة في الأهمّ يرتفع تنجّز المهم ، وفي المتكافئين يرتفع التنجز في المتروك منهما إذا صرف القدرة في الآخر . هذا وللتفصيل في المسألة محل آخر .
الرابع : ان ما ذكره أخيرا من نفي الاستحباب فيما إذا تزاحم الواجب والمستحب ممنوع جدا ، فمن ترك الحج الواجب وصرف وقته في زيارة الحسين - عليه السلام - فالزيارة المأتى بها مستحبة قطعا وواجدة لملاك الاستحباب وان عصى بترك الواجب . والمقدمة واجبة بالوجوب العقلي لا الشرعي . ولو سلم فيصير من قبيل مسألة الاجتماع ، ولا مانع من كون الشيء واجبا بالوجوب المقدمي لوجوب أداء الدين ومستحبا بملاك الاستحباب الكائن فيه لاختلاف العنوان ، فتدبر .
( 1 ) لما مرّ من عدم جواز التصرف في النصاب قبل أداء الزكاة . اللّهمّ إلّا ان يستفاد من قوله « ع » في موثقة يونس بن يعقوب : « فان انا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : نعم لا يضرك » « 1 » جواز التصرف مع الضمان .
( 2 ) اللّهمّ إلّا ان يقال بتقديمها على الدين لاشتمالها على حق الناس وحق اللّه معا ولكنه مشكل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .