فروع
[ إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية ]
[ مسألة 5 ] : إذا كان مال التجارة أحد النصب المالية واختلف مبدأ حولهما فان تقدّم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة ( 1 ) ، وإن انعكس
شرح
( 1 ) المسألة من لواحق المسألة الأولى . والفرق بينهما ان مفروض البحث في المسألة الأولى اتفاق مبدأ الحولين وفي المقام اختلاف مبدئهما ، والظاهر شمول قوله « ص » :
« لاثنا في الصدقة » ، وقوله : « لا يزكى المال من وجهين في عام واحد » لهذه المسألة أيضا لما مر في تك المسألة من أن العام اسم لاثنى عشر شهرا والزكاة ضريبة سنوية ، فظاهر الحديثين ان كل زكاة تقتضي سنة مستقلة ، ولازمه اشتراط تباين الحولين ولا يكفي الاختلاف في المبدأ فقط ، فاحدى الزكاتين تسقط قطعا .
والظاهر أن مفروض المسألة عند المصنف صورة كون المال أحد النقدين وكون النصاب النصاب الأول بحيث لو أدّى احدى الزكاتين نقص المال عن النصاب فلا يبقى موضوع للأخرى أصلا ولا يحتاج إلى الاستدلال بالحديثين .
والفرق بين زكاة المالية وزكاة التجارة ان مقدار الزكاة في الأولى ينتقل بصرف التعلق إلى الفقراء فإذا تقدمت لا يبقى النصاب للتجارة في ملكه ، واما زكاة التجارة فلا تخرج - بناء على الاستحباب - عن ملك المالك ما لم يخرجها ، فلو تقدمت فان أعطاها لم يبق النصاب للمالية ، وإلّا تعلقت المالية أيضا بعد حلول حولها ، فتقدم المالية قهرا لتقدم الوجوب على الاستحباب ، فافهم .