فان أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت ، وإلّا كان كما لو حال الحولان معا في سقوط مال التجارة .
[ لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول ]
[ مسألة 6 ] : لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول ، استأنف الحول عند بلوغه ( 1 ) .
[ إذا كان له تجارتان ]
[ مسألة 7 ] : إذا كان له تجارتان ، ولكلّ منهما رأس مال ، فلكلّ منهما شروطه وحكمه ( 2 ) ، فان حصلت في إحداهما دون الأخرى استحبت فيها فقط ولا يجبر خسران إحداهما بربح الأخرى .
شرح
( 1 ) النصاب عندنا يراعى من أول الحول إلى آخره في الماشية والأثمان والتجارات .
وعند أبي حنيفة يراعى في طرفي الحول وان نقص فيما بينهما مطلقا وأصحاب الشافعي على قولين : فعند بعضهم يراعي في جميع الحول مطلقا ، وعند بعضهم يراعى في جميع الحول إلّا في التجارات فيراعي آخر الحول ، فراجع الخلاف ( المسألة 117 ) . وظاهر اخبار الحول في الأنعام اعتبار وجود النصاب في جميع الحول ، فراجع « 1 » . وصريح صحيح زرارة في الدراهم أيضا ذلك ، فراجع « 2 » . وقد مرّ ان نصاب مال التجارة نصاب النقدين ، بل عرفت انّه ليس إلّا المال المتحرك . فالمال الساكن تجب فيه الزكاة ، والمتحرك تستحب فيه . فالنصاب فيه أيضا يعتبر في جميع الحول كالنقدين . وعلى اي حال فالمسألة مما لا خلاف فيها عندنا .
( 2 ) قد مرّ منا في المسألة الثالثة انه إذا قلنا في زكاة التجارة بان المعتبر بقاء المالية وان وقع على المال تبدلات ، كما هو المختار . ففي مثل البزّاز الذي يشتري برأس ماله خمسين صنفا من الأقمشة مثلا وفي كل يوم بل كل ساعة يبيع بعضا منها ويشتري بعضا آخر يكون ضبط كل صنف وربحه وحوله بالاستقلال مشكلا جدّا .
والمتعارف في مثله جعل حول واحد للجميع وجبر خسران البعض بربح الآخر بل
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 و 9 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .