تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
فإن كان له فضل مأتي درهم فليعط خمسة . وهذا نصّ في منع الدين الزكاة . والشيخ ما تمسّك على عدم منع الدين إلّا بإطلاق الأخبار الموجبة للزكاة » « 1 » . ولكن ناقشه في المدارك فقال بعد نقل كلامه : « هذا كلامه . ونحن قد بينا وجود النص الدال على ذلك صريحا . وما نقله عن الجعفريات مجهول الاسناد ، مع اعراض الأصحاب عنه واطباقهم على ترك العمل به » « 2 » . وفي مصباح الفقيه بعد نقل كلام الشهيد قال : « وكأنّ غرضه من الاستشهاد بالرواية الاستدلال لنفي تأكد الاستحباب في خصوص محل الكلام ، اي زكاة التجارة ، كما لعله هو المنساق من ألفاظها ، لا مانعية الدين عن الزكاة مطلقا حتى في زكاة المال ، كما فهمه في المدارك . . . وقد أشرنا إلى أن خبر الجعفريات بحسب الظاهر وارد في مال التجارة ، لا خصوص النقد الموضوع الذي حال عليه الحول كما هو مورد خبر زرارة وضريس فلا معارضة بينهما » « 3 » ولا بأس بما ذكره . ثم إن ما ذكرناه من عدم استثناء الدين وعدم مزاحمته للزكاة انما هو على فرض تعلقها بالعين ملكا أو حقا ، واما بناء على تعلقها بذمة المالك مطلقا أو في خصوص زكاة التجارة فتصير في عرض سائر الديون ، وقد تحقق المزاحمة في صورة قصور المال عن الوفاء بالجميع لدى موت المالك أو حجره بالإفلاس فيكون مستحق الزكاة كأحد الدائنين في المحاصّة ، ولكن المبنى فاسد عندنا .

تتمة

في زكاة المرحوم آية اللّه الميلاني - طاب ثراه - ما حاصله : « انه إذا اجتمع الدين والزكاة فاما ان يكون الدين مطالبا به أولا ، وعلى الأول فاما ان يمكنه الجمع بين أداء الدين وإيتاء الزكاة أولا فهذه ثلاثة أقسام . وعلى التقادير فاما أن تكون الزكاة واجبة أو
هامش
( 1 ) - البيان / 191 . ( 2 ) - المدارك / 311 . ( 3 ) - المصباح / 84 .