. . . . . . . . . .
شرح
أصح ولا اغتشاش فيه .
ومنها ما رواه الكيدري في شرح نهج البلاغة في ذيل الخطبة الشقشقية قال : قال صاحب المعارج : ووجدت في الكتب القديمة ان الكتاب الذي دفعه اليه رجل من أهل السواد كان فيه مسائل . . . ، ومنها : رجل عليه من الدين ألف درهم ، وله في كيسه ألف درهم ، فضمنه ضامن له ألف درهم ، فحال عليهما الحول فالزكاة على ايّ مالين تجب ؟
فقال : ان ضمن الضامن بإجازة من عليه الدين فلا زكاة عليه ، وان ضمنه من غير اذنه فالزكاة مفروضة في ماله « 1 » . وجه الدلالة انه ان ضمن بإجازة صار المضمون عنه مديونا للضامن فلا زكاة عليه وان ضمن بلا إجازة فدينه السابق ارتفع ولم يصر مديونا للضامن فتثبت الزكاة .
وفي المغنى لابن قدامة عند قول المصنف : « وإذا كان معه مأتا درهم وعليه دين فلا زكاة عليه » : روى بسند عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه « ص » : « إذا كان لرجل ألف درهم وعليه ألف درهم فلا زكاة عليه » .
ولكن الأخبار لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها .
ويمكن حملها على زكاة مال التجارة والقول بعدم استحبابها أو عدم تأكد استحبابها مع الدين ، ولا سيما إذا كان رأس المال بنفسه دينا ، لبعد استحبابها على من كان أصل رأس ماله للناس .
ويؤيده مفهوم قوله في صحيحة زرارة وضريس « أيما رجل كان له مال موضوع » . إذ الظاهر أن المال الموضوع كما مرّ في مقابل المال المتحرّك في التجارة .
وقد أشار إلى هذا الحمل الشهيد في بيانه فقال : « والدين لا يمنع من زكاة التجارة كما مرّ في العينية وان لم يمكن الوفاء من غيره لأنّها وان تعلقت بالقيمة فالأعيان مرادة . . .
نعم ، يمكن ان يقال : لا يتأكد إخراج زكاة التجارة للمديون لأنه نفل يضر بالفرض . وفي الجعفريات ، عن أمير المؤمنين « ع » : من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه ،
هامش
( 1 ) - المستدرك ، ج 1 ، الباب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .